مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 3 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 163 من 405

حيض تجانس أو اختلف إجماعا كما في المعتبر والمنتهى مع التعليل فيهما بعد الإجماع بأنه زمان يمكن ان يكون حيضا فيكون حيضا ، ويستفاد منه قاعدة ، وهي ان كل دم تراه المرأة وكان يمكن ان يكون حيضا فهو حيض كما صرح بها في القواعد والبيان وغيرهما ، وكادت تكون صريح المبسوط والسرائر وغيرهما ، بل قد يظهر من بعضهم دعوى الإجماع عليها ، كما انها عند المعاصرين ومن قاربهم من القطعيات التي لا تقبل الشك والتشكيك ، حتى انهم أجروها في كثير من المقامات التي يشك في شمولها لها ككون حد اليأس مثلا ستين سنة ، وعدم اشتراط التوالي في الثلاثة ونحو ذلك من المقامات التي وقع النزاع في إمكان كونه حيضا عند الشارع وعدمه ، وهو لا يخلو من تأمل ، إذ الظاهر على ما هو المستفاد من بعضهم كالشهيد في الروضة وغيره انه بعد تسليمها تختص بما علم إمكان حيضيته عند الشارع ، كأن تكون المرأة مثلا بالغة غير آيسة ورأت الدم ثلاثة أيام متواليات ، ولم يكن مسبوقا بما يمنع من الحكم بحيضيته ، ولم تكن حبلى عند من اختار ان الحبلى لا تحيض ، فإنها تحكم حينئذ بالحيضية ، لأنه زمان يعلم صلاحيته للحيض شرعا ، أما ما وقع الشك في أصل صلاحيته كاشتراط التوالي وحد اليأس والحبلى ونحو ذلك فليس للمثبت التمسك بها في مقابلة النافي ، كما انه يشكل التمسك بها أيضا في حال عدم إحراز ما علم شرطيته في الحيض واقعا ، ومانعيته منه كذلك ، كبلوغ التسع مثلا ، وعدم بلوغ ما ثبت من حد اليأس كالخمسين والستين ، وان كان الثاني لا يخلو من وجه ، ونحوه التمسك بها قبل استقرار الإمكان ، كما إذا رأت المبتدأة دما ولم تعلم انه يستمر إلى ثلاثة فيكون ممكن الحيضية ، أو ينقطع فلا يمكن ، ومن هنا قام النزاع بينهم في تحيض المبتدأة برؤية الدم حتى ان من نقل الإجماع على تلك القاعدة كالمصنف في المعتبر اختار عدم التحيض ، ونحوه ابن إدريس ، ولعله لذلك قيد بعض متأخري المتأخرين الإمكان بكونه إمكانا مستقرا غير معارض بإمكان حيض آخر.

الصفحة 163 من 405