مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 3 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 153 من 405

وهو أدنى الحيض ، ولم يجب عليها القضاء ، ولا يكون الطهر أقل من عشرة أيام ، وإذا حاضت المرأة وكان حيضها خمسة أيام ثم انقطع الدم اغتسلت وصلت ، فإن رأت بعد ذلك الدم ولم يتم لها من يوم طهرت عشرة أيام فذلك من الحيض تدع الصلاة ، وان رأت الدم من أول ما رأت الثاني الذي رأته تمام العشرة أيام ودام عليها عدت من أول ما رأت الدم الأول والثاني عشرة أيام ، ثم هي مستحاضة تعمل ما تعمله المستحاضة ، وقال : كل ما رأت المرأة في أيام حيضها من صفرة أو حمرة فهو من الحيض ، وكل ما رأته بعد أيام حيضها فليس من الحيض » وإطلاق‌ الصحيح أو الحسن (1) عن الباقر 7 « إذا رأت المرأة الدم قبل عشرة أيام فهو من الحيضة الأولى ، وان كان بعد العشرة فهو من الحيضة المستقبلة » ونحوه غيره.

وفي الكل نظر ، لرجوع الأول الى الثاني ، والثاني قد عرفت ما فيه ان أريد بها نصوص الثلاثة ، وان أريد بها إطلاق أخبار الحيض والصفات فقد عرفت سابقا ان المراد بالحيض انما هو دم معروف لا كل دم سائل ، فمع الشك فيه فالأصل عدمه ، وأخبار الصفات مع معارضتها بفاقدها وبناء الاحتجاج بها على الرجوع إليها مطلقا لا في خصوص الاستمرار قد عرفت ان منشأ الاستناد إليها انما هو حصول الظن لمكان الغلبة ، وهو مفقود في المقام سيما بعد كون الشهرة العظيمة المنجبرة بما سمعت على ان التوالي من جملة الأوصاف اللازمة له التي لا تفارقه ، فكان الظن بالعكس ، وعرفت أيضا ما في التمسك بأصل البراءة وكذا قاعدة الإمكان ، مع ان الظاهر عدم جريانها في نحو المقام مما شك في أصل إمكان حيضيته ، لعدم الدليل عليها في نحو ذلك ، والاحتياط معارض بمثله ، وأما الخبر فمع إرساله وجهالة حال بعض رجاله كما قيل وهو إسماعيل ابن مرار ، وعدم الجابر له ، ورجوع الشيخ عنه في غير النهاية ، وهو أبصر به من‌

__________________

(1) الوسائل الباب 11 من أبواب الحيض حديث 3.

الصفحة 153 من 405