مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 3 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 147 من 405

ما يكون عشرة من حين تطهر » ونحوه غيره في إفادة ذلك.

فما في‌ صحيح يونس بن يعقوب (1) قال : « قلت لأبي عبد الله 7 : المرأة ترى الدم ثلاثة أيام أو أربعة أيام ، قال : تدع الصلاة ، قلت : فإنها ترى الطهر ثلاثة أيام أو أربعة أيام ، قال : تصلي ، قلت : فإنها ترى الدم ثلاثة أو أربعة ، قال : تدع الصلاة ، قلت : فإنها ترى الطهر ثلاثة أيام أو أربعة ، قال : تصلي ، قلت : فإنها ترى الدم ثلاثة أيام أو أربعة ، قال : تدع الصلاة ، تصنع ما بينها وبين شهر ، فان انقطع عنها ، وإلا فهي بمنزلة المستحاضة » وخبر أبي بصير (2) قال : « سألت أبا عبد الله 7 عن المرأة ترى الدم خمسة أيام ، والطهر خمسة أيام ، وترى الدم أربعة أيام والطهر ستة أيام ، فقال : ان رأت الدم لم تصل ، وان رأت الطهر صلت ما بينها وبين ثلاثين يوما ، وإذا تمت ثلاثون يوما فرأت دما صبيبا اغتسلت واستثفرت واحتشت بالكرسف في وقت كل صلاة ، فإذا رأت صفرة توضأت » فهما مع قصورهما عن مقاومة ما ذكرنا لوجوه غير خفية قد حملها الشيخ في الاستبصار على امرأة اختلطت عادتها في الحيض ، وتغيرت عن أوقاتها ، وكذلك أيام أقرائها ، واشتبهت عليها صفة الدم ولا يتميز لها دم الحيض عن غيره ، فإنه إذا كان كذلك ففرضها ان تترك الصلاة عند رؤية الدم ، وتصلي عند النقاء الى ان تعرف عادتها ، وكأن مراده ان مثل هذه المرأة المتحيرة التي لا طريق لها إلى معرفة دم الحيض من غيره ، فتحتمل في كل دم تراه ان يكون حيضا فرضها ذلك ، فليس ذا طهر يقينا ، ولذا استجوده المصنف في المعتبر ، وعليه يحمل ما في الفقيه والمبسوط وعن المقنع والنهاية من الفتوى بذلك ، ولعله لم يفهم العلامة من الاستبصار ما ذكرنا ، بل تخيل انه استثناء من الحكم بأن أقل الطهر عشرة ، ولذا توقف فيه في المنتهى ، أو لأن القاعدة تقتضي في مثل‌

__________________

(1) الوسائل الباب 6 من أبواب الحيض حديث 2.

(2) الوسائل الباب 6 من أبواب الحيض حديث 3.

الصفحة 147 من 405