مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 3 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 144 من 405

النصوص رجعوا إليها وأمثالها ، والمنقول عن الفقه الرضوي (1) فإنه كالخبر المتقدم في ذلك ، قيل وبما‌ روي (2) « ان الحائض إذا أرادت أن تستبرئ ألصقت بطنها الى جدار ورفعت رجلها اليسرى » فإنه يشعر بان الحيض في الأيسر ، وفيه ان الموجود في مرسلة يونس (3) في كيفيته انها ترفع رجلها اليمنى ، ومن هنا كان المتجه تخيرها في ذلك كما يأتي في محله ، وبما ينقل من شهادة النسوة بذلك ، وبذلك كله يظهر ان الرواية المتقدمة أضبط مما‌ في الكافي (4) « ان كان من الأيمن فهو من الحيض ، وان كان من الأيسر فليس بحيض » كما عن ابن الجنيد الفتوى به.

وربما توقف بذلك جماعة كظاهر المصنف ، بل قد يظهر من بعضهم الميل اليه مرجحا له بقدم الكليني وحسن ضبطه على ما يشاهد من كتابه الذي لم يوجد مثله ، عكس الشيخ فإنه قد عثر له على كثير من الخلل ، كل ذا مع نقل الشهيد في الذكرى ان كثيرا من نسخ التهذيب موافقة لرواية الكليني ، بل فيها ان ابن طاوس نسب كون الحيض من الأيسر الى بعض نسخ التهذيب الجديدة ، وقطع بأنه تدليس ، ومن هنا قال المصنف في المعتبر : ان الرواية مقطوعة مضطربة لا أعمل بها ، ويؤيده الاعتبار فإن القرحة تكون في كل من الجانبين ، ويدفع ذلك كله انه لو سلم أضبطية الكليني إلا ان الظاهر ان الشيخ في خصوص المقام أضبط لما عرفت ، وبه يندفع الاضطراب ، إذ لا وجه له مع وجود المرجح بل المرجحات ، وما نقله الشهيد عن كثير من نسخ التهذيب كالظاهر من ابن طاوس من نسبته إلى القديمة لم نتحققه ، وينافيه فتوى الشيخ في المبسوط والنهاية بما سمعت ، وعدم ذكر أحد من المحشين على التهذيب لها على ما نقل ،

__________________

(1) المستدرك الباب 14 من أبواب الحيض حديث 1.

(2) الوسائل الباب 17 من أبواب الحيض حديث 4.

(3) الوسائل الباب 17 من أبواب الحيض حديث 2.

(4) الوسائل الباب 16 من أبواب الحيض حديث 1.

الصفحة 144 من 405