مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 3 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 143 من 405

ما لا يخفى ، بل التحقيق انه لا يحكم بالحيضية مع الجهل لقاعدة الإمكان ونحوها ، لعدم ظهور ما تسمعه من أدلتها في نحو ذلك ، وكيف لا مع جعل بعض الأصحاب البلوغ أحد شرائط التمسك بها مضافا الى ما سمعته من الخبر في اشتراط الإمكان بالإكمال ، فالأولى حينئذ ان يقال : ان جعلهم الحيض من علامات البلوغ لا ينافي ما ذكروه هنا من عدمه فيما تراه الصبية ، إذ هو مبني على العلم بالحيضية ، ودعوى توقفه على العلم بإحراز التسع ممنوعة وان كانت هي لازمة لتحققه لا العلم به ، فيتوقف على العلم بحصولها كما هو واضح.

( و ) كذا أي وكالدم الخارج قبل التسع في عدم الحيضية قيل وهو المشهور نقلا وتحصيلا فيما يخرج من الجانب الأيمن عند اشتباهه بدم القرحة بعد العلم بأصل وجودها والجهل بمكانها ، كما هو الظاهر لما تسمعه من الخبر فإنه يختبر بأن تستلقي على قفاها ، ثم تستدخل إصبعها فإن كان من الأيمن فهو ليس بحيض ، وان كان من الأيسر فهو حيض ، كما هو خيرة الفقيه والمقنع والمبسوط والنهاية والمهذب والسرائر والوسيلة والجامع والقواعد والإرشاد وجامع المقاصد وغيرها ، عملا بما رواه‌ الشيخ في التهذيب عن محمد بن يحيى رفعه عن أبان (1) قال : « قلت لأبي عبد الله 7 : فتاة منا بها قرحة في جوفها والدم سائل لا تدري من دم الحيض أم من دم القرحة ، فقال : مرها تستلق على ظهرها وتستدخل إصبعها الوسطى ، فان خرج الدم من الجانب الأيمن فهو ليس من الحيض ، وان خرج من الأيسر فهو من الحيض » ويؤيده بعد انجبار سنده وغيرها بالشهرة المحصلة والمنقولة ، بل نسبه في جامع المقاصد إلى الأصحاب ، وبفتوى مثل الصدوق ناقلا له عن رسالة والده اليه ، وفتوى الشيخ في النهاية التي قيل انها متون أخبار كرسالة علي بن بابويه ، فإنه على ما قيل انهم كانوا إذا أعوزتهم‌

__________________

(1) الوسائل الباب 16 من أبواب الحيض حديث 2.

الصفحة 143 من 405