مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 3 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 142 من 405

حينئذ كلها هلالية ، لأن ذلك هو الأصل في الشهر والسنة ، لقوله تعالى (1) ( يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ ) وغيره ، وأما احتمال جعل هذا المنكسر شهرا عدديا دون باقي الأشهر كاحتمال جعل السنة كلها عددية بسبب ذلك فضعيفان ، ومثله في ذلك احتمال عدم جريان التلفيق في اليوم ، فلا يحتسب أو يحتسب أو يفرق بين القليل والكثير في الاحتساب أو التلفيق ، والتحقيق ما ذكرناه ، نعم قد يقال في المقام ونحوه ان المراد الحكم بعدم بلوغها حتى تتحقق صدق تسع سنين حقيقة ، وحينئذ يكون المنكسر كله خارجا عن التسع ، فلا يحكم بالبلوغ إلا بالتسع بعد المنكسر ، نحو ما يقال في ثلاثة الخيار وعشرة الإقامة بل وثلاثة الحيض وعشرته وعشرة الطهر وأجل المتوفى عنها زوجها ، بل يكون ذلك ضابطا في نحو ذلك في الخطابات الشرعية ، إلا اني لم أجده لأحد من الأصحاب ، فتأمل. هذا كله في مظبوطة تاريخ الولادة ، أما مجهولة ذلك فلعل الظاهر كما عن جماعة من الأصحاب الحكم بحيضتها مع خروج الدم في الصفات ، أو مطلقا بناء على قاعدة الإمكان ، وبه يظهر ثمرة جعلهم الحيض من علامات البلوغ ، وينقطع أصالة عدم البلوغ تسعا ، فلا منافاة حينئذ ولا دور ، وبشهادة أغلب النساء ، فإنه يعرفنه كما يعرفن البول والغائط وان لم يعرفن مبدأ الولادة ، وإلا لو اشترط في الحكم بالحيضية العلم بإكمال التسع لم يكن لذلك وجه وثمرة للاكتفاء بالتسع حينئذ ، وما يقال : انه يحكم بالحيضية بالخروج بعد التسع وان قلنا ان البلوغ العددي عشر سنين فيه انه لا يلتئم على ما هو المعروف من انه بلوغ تسع ، مع ما فيه من الاشكال من الحكم بالحيضية قبل البلوغ مع التصريح من بعضهم انه شرط في الحيض ، هذا. وربما ظهر من بعضهم ان حاصل البحث ان الأدلة دلت على ان الخارج قبل التسع ليس بحيض ، فيكفي في إثبات ذلك قاعدة الإمكان أو جامعية صفات الحيض ، وفيه‌

__________________

(1) سورة البقرة الآية 185.

الصفحة 142 من 405