مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 3 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 14 من 405

من المسألة الأولى انه حيث يعلم المكلف ان المني خرج منه بهذه النومة مثلا إلا أنه لم يذكر وقت الاحتلام ، فإنه لا إشكال في وجوب الغسل حينئذ ، ولذا نقل الإجماع عليه في التذكرة ، بخلاف ما نحن فيه من الوجدان في الثوب المختص ، فإنه قد يقال : بالاكتفاء فيه إما للعمل بظاهر الحال كما يقتضيه المنقول من ظاهر نهاية الأحكام ، أو غير ذلك ، والذي عثرت عليه في الروايات مما يتضمن هذا الحكم ما رواه‌ الشيخ في الموثق عن سماعة (1) قال : سألته « عن الرجل يرى في ثوبه المني بعد ما يصبح ولم يكن رأى في منامه انه قد احتلم ، قال : فليغتسل وليغسل ثوبه ويعيد صلاته » وما رواه‌ الكليني في الموثق أيضا عن سماعة (2) قال : سألت أبا عبد الله 7 « عن الرجل ينام ولم ير في نومه انه قد احتلم فوجد في ثوبه وعلى فخذه الماء هل عليه غسل؟ قال : نعم » وأما ما في‌ خبر أبي بصير (3) مما يعارض ذلك قال : سألت أبا عبد الله 7 « عن الرجل يصيب في ثوبه منيا ولم يعلم انه احتلم قال : ليغسل ما وجد بثوبه وليتوضأ » فقد حمله الشيخ على الثوب المشترك ، وغيره على غيره كما ستسمع ، وكلام الأصحاب في المقام لا يخلو من اضطراب.

وكشف الحال ان نقول ان ما ذكروه من وجوب الاغتسال عند الوجدان في الثوب المختص ونحوه محتمل لوجوه ثلاثة ، بل أربعة ، ( الأول ) ان يكون قد جروا به على وفق القاعدة ، ولا خروج فيه بشي‌ء عنها ، فلا بد من تقييد الروايات كما لعله الظاهر من سياقها وكلام الأصحاب بالعلم بخروج المني منه خروجا لم يغتسل منه بمعنى علم الجنابة وان لم يذكر وقت خروجه منه ، فلا يكون فيه مخالفة لقاعدة نقض الطهارة بشك ولا غيره ، وما يقال : من انه يبعد حمل كلام الأصحاب عليه ، إذ هو بيان للبديهيات ، وكان يمكنهم الاكتفاء بما ذكروه قريبا منه متسالمين فيه ان الجنابة‌

__________________

(1) الوسائل الباب 10 من أبواب الجنابة حديث 2.

(2) الوسائل الباب 10 من أبواب الجنابة حديث 1.

(3) الوسائل الباب 10 من أبواب الجنابة حديث 3.

الصفحة 14 من 405