دون عشرة أيام استظهرت بيوم واحد ثم هي مستحاضة ، قالت : فان الدم يستمر بها الشهر والشهرين والثلاثة كيف تصنع بالصلاة؟ قال : تجلس أيام حيضها ثم تغتسل لكل صلاتين ، قالت له : ان أيام حيضها تختلف عليها ، وكان يتقدم الحيض اليوم واليومين والثلاثة ويتأخر مثل ذلك ، فما علمها به ، قال : دم الحيض ليس به خفاء ، هو دم حار له حرقة ، ودم الاستحاضة دم فاسد بارد ، قال : فالتفتت الى مولاتها فقالت : أتراه كان امرأة » وفي الوسائل « ورواه في السرائر من كتاب محمد بن علي بن محبوب إلا انه قال أترينه كان امرأة » انتهى. وخبر يونس بن عبد الرحمن (1) عن غير واحد سألوا أبا عبد الله 7 ، والحديث طويل ، وفيه « ان الحيض أسود يعرف » وفي آخر (2) « إذا رأيت الدم البحراني فدعي الصلاة ، ثم قال : وانما سماه أبي بحرانيا لكثرته ولونه » وفي السرائر كما عن المعتبر والتذكرة انه الشديد الحمرة والسواد ، وفي كشف اللثام « ان البحراني كما في كتب اللغة الخالص الحمرة شديدها منسوب الى بحر الرحم أي قعره » انتهى. ومنه مع ما في بعض الأخبار المرسلة كقوله 7 (3) في الحبلى : « ان كان دما أحمر كثيرا فلا تصل ، وان كان أصفر فليس عليها إلا الوضوء » وقوله 7 في آخر (4) : « إذا بلغت المرأة خمسين سنة لم تر حمرة » الخبر يظهر أغلبية كونه أحمر أيضا ، فكان على المصنف ان يقول : أسود أو أحمر كما في النافع ، ولعل مراد المصنف بالأسود ما يشمل الأحمر كما قد يدعى ظهور ذلك من الأخبار المتقدمة ، ويشعر به مقابلته بالأصفر ، لكنه بعيد ، ولعل
__________________
(1) الوسائل الباب 3 من أبواب الحيض حديث 4.
(2) الوسائل الباب 3 من أبواب الحيض حديث 4.
(3) الوسائل الباب 30 من أبواب الحيض حديث 16.
(4) الوسائل الباب 31 من أبواب الحيض حديث 2.




