مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 3 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 136 من 405

أوضح ، والإشارة إلى الدم المخصوص المعروف عند سائر النساء ، وليس المقصود التعريف الحقيقي الكاشف عن الحقيقة ، فلا حاجة الى التطويل بالتعرض لانتقاضها طردا وعكسا وعدمه ، فتأمل جيدا.

وإذ قد عرفت ان دم الحيض دم معروف فيما بين النساء إلا انه قد يقع الاشتباه في بعض أفراده فاحتيج الى التمييز ببعض صفاته الغالبة ، لحصول المظنة به عندها ، واكتفى الشارع بها كما في غير ذلك من المقامات ، ومن هنا قال المصنف انه في الأغلب يكون أسودا غليظا حارا يخرج بحرقة كما صرح به جماعة ، بل لا أجد فيه خلافا ، بل قد عرفت ان منهم من أخذه في تعريف الحيض ، ويدل عليه أيضا‌ الصحيح أو الحسن عن حفص البختري (1) قال : « دخلت على أبي عبد الله 7 امرأة فسألته عن المرأة يستمر بها الدم ، فلا تدري أحيض هو أو غيره؟ قال : فقال لها : ان دم الحيض حار عبيط أسود له دفع وحرارة ، ودم الاستحاضة أصفر بارد ، فإذا كان للدم حرارة ودفع وسواد فلتدع الصلاة ، قال : فخرجت وهي تقول : والله لو كان امرأة ما زاد على هذا » وصحيح معاوية (2) عن الصادق 7 « ان دم الاستحاضة والحيض ليس يخرجان من مكان واحد ، ان دم الاستحاضة بارد ، وان دم الحيض حار » وموثق إسحاق بن جرير (3) قال : « سألتني امرأة منا ان أدخلها على أبي عبد الله 7 ، فاستأذنت لها فأذن لها ، فدخلت الى أن قال : فقالت له : ما تقول في المرأة تحيض فتجوز أيام حيضها؟ فقال : ان كان أيام حيضها‌

__________________

(1) الوسائل الباب 3 من أبواب الحيض حديث 2 لكن رواه عن حفص ابن البختري كما هو الصحيح ولعل عدم ذكر لفظ ( ابن ) من سهو النساخ إذ هو 1 نقل رواية في التعليقة (1) من الصحيفة 113 عن حفص بن البختري.

(2) الوسائل الباب 3 من أبواب الحيض حديث 1.

(3) الوسائل الباب 3 من أبواب الحيض حديث 3.

الصفحة 136 من 405