مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 3 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 130 من 405

فالظاهر عدم النقض ، بناء على عدم الاكتفاء بشي‌ء منها عن الوضوء من غير فرق في ذلك بين تقدم الوضوء وتأخره عنها ، وتخيل إمكان جريان ما تسمعه من الوجوه الثلاثة في غسل الجنابة لكون الوضوء جزءا رافعا ضعيف جدا كما هو واضح وان كان غسل جنابة ، فقيل يعيد الغسل من رأس كما في الهداية والفقيه والمبسوط ، واختاره العلامة والشهيد وغيرهما ، بل عن المحقق الثاني في حاشية الألفية نسبته إلى الأكثر ، واختاره جماعة من متأخري المتأخرين استصحابا للحدث وللشغل مع توقيفية العبادة ، ولأنه لو تأخر عن تمام الطهارة لأبطل إباحتها الصلاة ، فللبعض بطريق أولى ، ولضعف القول بالإتمام مع الاجتزاء لما فيه من منافاة ما دل على إيجاب الأصغر الطهارة ، والقول بالإتمام ثم الوضوء لمنافاته لما دل على ان غسل الجنابة يجزي عن الوضوء ، لظهور انه متى تحقق غسل الجنابة أجزأ عن الوضوء ، فتعين الثالث ، لعدم القول بالفصل ، ولاستبعاد الاجتزاء بالغسل مع وقوع الأحداث الكثيرة في أثنائه ولو ببقاء جزء يسير من البدن ، ولما روي عن‌ الفقه الرضوي (1) « فإن أحدثت حدثا من بول أو غائط أو ريح بعد ما غسلت رأسك من قبل ان تغسل جسدك فأعد الغسل من أوله » وهو عين عبارة الصدوق في الهداية كما نقله في الفقيه عن رسالة والده ، فتكون هي مع ما نقل من فتوى الشيخ في النهاية مؤيدة له لأنهما على ما قيل متون أخبار حتى كانوا إذا أعوزتهم النصوص رجعوا إليهما وأمثالهما ، مضافا الى ما في الذكرى والمدارك ، ففي الأول قيل انه مروي عن الصادق 7 في كتاب عرض المجالس للصدوق ، وفي الثاني أنه‌ روى الصدوق في كتاب عرض المجالس (2) عن الصادق 7 قال : « لا بأس بتبعيض الغسل ، تغسل يدك وفرجك ورأسك ، وتأخر غسل جسدك الى وقت الصلاة ،

__________________

(1) المستدرك الباب 20 من أبواب الجنابة حديث 1.

(2) الوسائل الباب 29 من أبواب الجنابة حديث 4.

الصفحة 130 من 405