مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 3 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 129 من 405

لا تداخل قهري فيها ، فيكون من قبيل المحدث بالحدثين وقصد رفع أحدهما ، وأما فيه فالظاهر جريان الوجوه الثلاثة التي ستسمعها في تخلل الأصغر في أثنائه ان قلنا بكفاية غسل الجنابة عن الوضوء مع اجتماعه مع أحدها ، وذلك لجريان ما تسمعه من الوجوه فيه ، نعم لو قلنا بعدم الاكتفاء اتجه عدم النقض ، أما لو عرضت الجنابة في أثناء رافع غيرها فالظاهر عدم النقض للاستصحاب من غير معارض ، وما وقع من بعضهم من دعوى الإجماع على فساد غسل الجنابة لو تخلل في أثنائه حدث أكبر قد يراد به في المجانس منه دون غيره ، لاستبعاد دعوى الإجماع فيه ، وأما إذا كان العارض الحيض فالظاهر من كثير من الأصحاب النقض ، بل صرح به بعضهم بالنسبة إلى غسل الجنابة ، ولعله لقوله 7 (1) : « قد جاءها ما يفسد الصلاة » ونحوه ، إلا انه قد يقال : لا دلالة فيه عليه ، بل الظاهر منه إرادة الإرشاد لمكان عدم الفائدة في الغسل حينئذ ، لاشتراك الحائض مع الجنب في كثير من الأحكام ان لم نقل بكلها ، وإلا فلا فرق بين جواز الغسل للجنابة مع بقاء حدث الحيض بعد انقطاع الدم وجوازه كذلك قبل الانقطاع ، لكنه لا يخلو من تأمل ونظر ، لتوقفه على ثبوت الخطاب من الشارع ولو ندبا برفع حدث الجنابة مثلا ، وهو مشكل ، ولا يدخل تحت ما دل على الكون من طهارة لعدم تيسرها ، ولعله بذلك يفرق بين حال انقطاع الدم وعدمه ، فتأمل جيدا ، ويأتي تمام الكلام فيه في باب الحيض ، هذا كله إذا كان المعروض فيه غير غسل الاستحاضة المبيح وأما فيه فقد يقال : انه ينتقض بمجرد عروض المس فيه مثلا ، وذلك لوجوب تقديم غسله عليه وتأخير غسل الاستحاضة عنه ، لمكان وجوب المبادرة بعد غسل الاستحاضة إلى الصلاة ، فتأمل جيدا.

وأما إذا كان حدثه بالأصغر في أثناء الأكبر فإن كان في غير غسل الجنابة‌

__________________

(1) الوسائل الباب 22 من أبواب الحيض حديث 1.

الصفحة 129 من 405