مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 3 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 124 من 405

وبين ما دل على عدم وجوب إعادة شي‌ء بخروج البلل الشاملة بإطلاقها ما قبل البول ، منها‌ خبر عبد الله بن هلال (1) قال : « سألت أبا عبد الله 7 عن الرجل يجامع أهله ثم يغتسل قبل ان يبول ثم يخرج منه شي‌ء بعد الغسل ، قال : لا شي‌ء عليه ان ذلك مما وضعه الله عنه » وخبر زيد الشحام (2) عن الصادق 7 قال : « سألته عن رجل أجنب ثم اغتسل قبل ان يبول ثم رأى شيئا ، قال : لا يعيد الغسل ليس ذلك الذي رأى شيئا » بحمل الأولى على عدم الاستبراء بالاجتهاد ، والثانية عليه كما هو مقتضى القول الأول ، وعليه مع قيد التعذر وعدمه كما هو مقتضى القول الثاني ، وعلى التعذر وعدمه كما هو مقتضى الثالث ، وذلك لأنهما مع الطعن في سنديهما بعبد الله ابن هلال في الأولى ، وأبي جميلة في الثانية ، واحتياج مثل هذا الجمع الى شاهد لعدم إشارة في اللفظ اليه غير صريحة في المخالفة ، لكون الجماع والجنابة أعم من الانزال ، والشي‌ء أعم من البلل ، ولعلهما محمولان على نفي الوسوسة ، كما لعله يشعر به الخبر الثاني.

وما عساه يقال في تأييد القول الثاني : ان الضعف سندا ودلالة منجبر بالشهرة العظيمة بين الأصحاب التي كادت ان تكون إجماعا يدفعه انه لا يحصل للفقيه بملاحظة ذلك الظن بالمراد بهما ، وإذ يكون الأمر كذلك نمنع الاعتماد عليها ، وكذا ما يقال في التأييد للقول الأول بروايات الاستبراء من البول ، لشمولها تخلل الجنابة بين البول والاستبراء ، فيدخل نحو ذلك تحت مدلولها ، وفيها انه لا يلتفت وان بلغ الساق ، وذلك لأن الظاهر من ملاحظتها الاختصاص أي ان ذلك ينفي احتمال البولية خاصة ، وكذا ما يقال من التأييد الثالث بما نقل من‌ الفقه الرضوي (3) « إذا أردت الغسل من الجنابة فاجتهد ان تبول حتى يخرج فضلة المني من إحليلك ، وإن جهدت ولم تقدر فلا‌

__________________

(1) الوسائل الباب 36 من أبواب الجنابة حديث 13.

(2) الوسائل الباب 36 من أبواب الجنابة حديث 14.

(3) المستدرك الباب 17 من أبواب الجنابة حديث 2.

الصفحة 124 من 405