مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 3 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 12 من 405

وجوب الغسل على المريض بالجنابة بمجرد الشهوة واللذة في حال النوم وان لم يجد شيئا ، قال : قلت لأبي جعفر 7 : « رجل رأى في منامه فوجد اللذة والشهوة ، ثم قام فلم ير في ثوبه شيئا ، فقال : ان كان مريضا فعليه الغسل ، وان كان صحيحا فلا شي‌ء عليه » لكنه قال في الحدائق : انه لم يذهب الى ذلك ذاهب من الأصحاب ولم يرد به خبر آخر في الباب ، بل ربما دلت الأخبار على خلافه ، قلت : وهو كما قال ، فوجب حمل الرواية على ضرب من التأويل إما بأنه لم يجد على ثوبه وان رأى في رأس ذكره شيئا أو غير ذلك ، أو طرحها.

ولو تجرد عن الشهوة والدفق مع اشتباهه لم يجب وهل المرأة كالرجل فيما ذكرنا من الأوصاف كما يقتضيه إطلاق العبارة وغيرها أو لا؟ الأقوى الثاني ، لظهور ما سمعته من الصحيحة المتقدمة في الرجل ، وحينئذ وعلى الثاني فهل يكفي الشهوة من غير اعتبار غيرها أو انها لا تلتفت إلى شي‌ء من الأوصاف حتى تعلم انه مني؟ اختار بعض متأخري المتأخرين الأول ، ولعله لما‌ في بعض المعتبرة (1) « إذا جاءت الشهوة فأنزلت الماء وجب عليها الغسل » ونحوه غيره ، وقد يتأمل في الدلالة على ذلك مع الأصل ، ومنه يظهر وجه الثاني حينئذ ، فتأمل.

وان وجد المكلف على ثوبه أو جسده منيا لا بللا لا يعلم كونه منيا وجب الغسل إذا لم يشركه في الثوب غيره أي بان لا يكون مختصا به ، فيكون عين ما عبر به في المعتبر والقواعد والإرشاد والتحرير والذكرى والدروس ، إلا انه لم يذكر الجسد في المعتبر والتحرير ، ولعله لا خلاف من هذه الجهة بل المقصود التمثيل ، ولذا زاد بعضهم الفراش ونحوه ، نعم يحتمل ذلك بالنسبة إلى غيرها من العبارات ، فوجب التعرض لجملة منها ، قال الشيخ في النهاية : « إذا انتبه فرأى على فراشه أو ثوبه منيا ولم يذكر‌

__________________

(1) الوسائل الباب 7 من أبواب الجنابة حديث 13.

الصفحة 12 من 405