مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 3 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 109 من 405

طريان مزيله ، ومصيرا الى قول معظم الأصحاب وربما مال إليه في جامع المقاصد كالدروس.

وكيف كان فقد احتج عليه بما دل (1) على إعادة الغسل مع الإخلال به لو خرج منه بلل مشتبه ، وهو خلاف المدعى ، بل قد عرفت ان تلك الأخبار في الدلالة على المطلوب أظهر من وجوده. والأولى الاستدلال عليه مضافا الى الشغل اليقيني في وجه وإجماع الغنية بصحيحة أحمد بن محمد بن أبي نصر (2) قال : « سألت أبا عبد الله 7 عن غسل الجنابة ، قال : تغسل يدك من المرفقين إلى أصابعك ، وتبول ان قدرت على البول ، ثم تدخل يدك الإناء » إلى آخرها. وضعيفة أحمد بن هلال (3) قال : « سألته عن رجل اغتسل قبل ان يبول ، فكتب ان الغسل بعد البول إلا ان يكون ناسيا فلا يعيد منه الغسل » وما فيها من الضعف منجبر بإجماع الغنية وبذهاب معظم الأصحاب كما في الذكرى وجامع المقاصد ، قلت : ولا ريب ان الأول أقوى ، بل يمكن ادعاء الإجماع على الصحة لما في المختلف بعد نقل القولين « انهم اتفقوا على انه لو أخل به حتى وجد بللا بعد الغسل فان علم انه مني أو اشتبه عليه وجب الغسل ، وان علم انه غير مني فلا غسل » انتهى. ونحوه غيره في استظهار ذلك ، ومنه يعلم حينئذ إرادة الوجوب التعبدي في كلامهم ، فيسقط الاستدلال بالشغل وبالضعيفة الأخيرة ، مضافا الى اشتمالها على التفصيل الذي لم يعلم به قائل ، بل يمكن دعوى ان النزاع لفظي ، وان مراد الموجبين انما هو اشتراط عدم إعادة الغسل مع خروج المشتبه بذلك ، كما‌

__________________

(1) الوسائل الباب 36 من أبواب الجنابة حديث 0.

(2) الوسائل الباب 34 من أبواب الجنابة حديث (3) لكن رواه عن الرضا 7 وفي تنقيح المقال للمامقانى عن النجاشي « ان أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي لقي الرضا والجواد 8 » وعن الشيخ « انه كان من أصحاب الكاظم والرضا 8 » وعن الفهرست « أنه لقي الرضا 7 » وعن الخلاصة « ان له اختصاص بأبي الحسن الرضا وأبي جعفر الجواد 8 ».

(3) الوسائل الباب 36 من أبواب الجنابة حديث 12.

الصفحة 109 من 405