مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 3 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 108 من 405

فرق بين تقديم كل منهما على الآخر ، ولم أعرف له دليلا كما اني لم أعرف من عبر به غيره من القائلين بالاستحباب إلا ابن فهد في الموجز ، بل ولا هو في غير هذا الكتاب ، نعم يقرب منه ما في البيان ، ويستحب تقديم الاجتهاد على الأصح بالبول ثم الاجتهاد ، ونحوه ما في الروضة ، مع انه لا دليل عليه أيضا ، إذ استحباب الاجتهاد بعد البول انما هو من آداب التخلي لا من آداب الغسل ، ولعل وجه ما في المتن هو التخلص من شبهة خلاف الجعفي على ما نقل عنه من إيجابهما معا ان قلنا بصحة مثل ذلك منشئا لمثله ، وفي السرائر والقواعد تقييد الثاني بما إذا لم يتيسر الأول ، كما انه اقتصر على الثاني أعني الاستبراء بالخرطات في النافع والتحرير ، وأطلق الاستبراء في الإرشاد واللمعة.

وكيف كان فالظاهر ان المشهور بين المتأخرين كما حكى ذلك بعضهم عدم وجوب شي‌ء منهما في صحة الغسل ، وهو المنقول عن المرتضى ; للأصل وخلو كثير من الأغسال البيانية عنه. ومفهوم‌ قول أبي جعفر 7 في خبر محمد بن مسلم (1) : « من اغتسل وهو جنب قبل ان يبول ثم وجد بللا فقد انتقض غسله » وما يستفاد من فحوى غيره من الأخبار (2) من تعليق إعادة الغسل لمن لم يبل على خروج البلل المشتبه مع إشعارها بتركه قبل الغسل ، خلافا لظاهر الهداية والمهذب والاستبصار وإشارة السبق من إيجاب البول ، وللمقنعة والوسيلة والجامع من إيجاب البول ، فان لم يتيسر فالاجتهاد ، وللمراسم وعن الجعفي من إيجابهما معا مع التصريح في الأول بالاكتفاء بالاجتهاد مع تعذر البول ، وللمبسوط والغنية من التخيير بينهما مع زيادة الثاني إيجاب الاستبراء من البول ، وللكافي من إلزام مريد الغسل الاستبراء بحيث يتيقن الاستنجاء على كل حال ، وما عن الكامل والمصباح ومختصره والإصباح والجمل والعقود والكيدري من الوجوب ، لكن لم تنقل لنا عباراتهم لنعرف كيفيته ، وفي الذكرى انه لا بأس بالوجوب محافظة من‌

__________________

(1) الوسائل الباب 36 من أبواب الجنابة حديث 7.

(2) الوسائل الباب 36 من أبواب الجنابة.

الصفحة 108 من 405