مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 3 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 107 من 405

عن الاغتسال بالمطر قال : « ان كان يغسله اغتساله بالماء أجزأه إلا انه ينبغي له أن يتمضمض ويستنشق ويمر يده على ما نالت من جسده » وما عن‌ الفقه الرضوي (1) بعد ذكر صفة الغسل ترتيبا. ثم قال : « تمسح سائر بدنك بيديك » والتعليل بالاستظهار في وصول الماء إلى البشرة كما وقع من جماعة ، لكن قد يناقش بأنه لا معنى له بعد حصول العلم ، وقبله يكون واجبا لعدم الاكتفاء بالظن.

ومن هنا ظهر من بعض متأخري المتأخرين القول فيه بالاستحباب التعبدي للإجماع المنقول من غير مدخلية للاستظهار ، قلت : قد يدفع بأنه معقول ولو مع حصول العلم ، لتفاوت مراتب العلم كالظن ، نعم قد يتجه ذلك بالنسبة الى بعض الجسد ، لوصول العلم بتحقق الغسل فيه الى حد غير قابل للزيادة ، أو يقال : ان المستحب له اختيار الغسل بإمرار اليد ، فيكون أفضل أفراد الواجب المخير لما فيه من الاستظهار ، نعم لو لا سهولة أمر الاستحباب لأمكن المناقشة في ثبوته بالنسبة إلى سائر البدن سيما إذا كان المنشأ الاستظهار ، لكن ربما يؤيد التعبد‌ خبر عمار بن موسى الساباطي (2) سأل أبا عبد الله 7 « عن المرأة تغسل وقد امتشطت بقرامل ولم تنقض شعرها كم يجزيها من الماء؟ قال : مثل الذي يشرب شعرها ، وهو ثلاث حفنات على رأسها ، وحفنتان على اليمين ، وحفنتان على اليسار ، ثم تمر يدها على جسدها كله » فإنه لو أريد الاستظهار لكان ينبغي فعله بعد كل عضو لا بعد تمام الغسل ، إذ لو كان في الجانب الأيمن مثلا شي‌ء لم يكن غسل الأيسر صحيحا ، وعلى كل حال فالأمر سهل. ومنه يظهر لك انه يستحب تخليل ما يصل اليه الماء استظهارا.

ومن سننه البول أمام الغسل والاستبراء وظاهره استحبابهما معا من غير‌

__________________

(1) المستدرك الباب 17 من أبواب الجنابة حديث 2.

(2) الوسائل الباب 38 من أبواب الجنابة حديث 6.

الصفحة 107 من 405