مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 3 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 104 من 405

من الأقوال المتقدمة عدا القول بالتفصيل المتقدم ، فإنه ليس له وجه ظاهر سالم عن التأمل والنظر ، والاحتياط لا ينبغي ان يترك بحال سيما في مثل المقام ، لمكان توقيفية العبادة ، واستصحاب الحدث ، واشتهار اشتراط طهارة ماء الغسل والجريان على محل طاهر ، حتى انه يمكن ادعاء تنزيل إجماع الغنية ونحوه عليه ، فينبغي ان يغسل النجاسة أولا ثم يجري الماء لرفع الحدث ، وأحوط منه إزالة النجاسة سابقا على الشروع في الغسل.

وظاهر المصنف عدم وجوب الموالاة في الغسل بمعنييها كما هو المصرح به في عبارات الأصحاب من غير خلاف يعرف ، بل ادعى عليه الإجماع جماعة ، كما هو ظاهر آخرين ، ويدل عليه مضافا الى ذلك والى الأصل والإطلاقات وما تقدم من قصة أم إسماعيل خبر إبراهيم بن عمر اليماني (1) عن الصادق 7 قال : « ان عليا 7 لم ير بأسا ان يغسل الجنب رأسه غدوة ، ويغسل سائر جسده عند الصلاة » وصحيحة حريز (2) السابقة في باب الوضوء قال : قلت : « وكذلك غسل الجنابة ، قال : هو بتلك المنزلة ، وابدأ بالرأس ثم أفض على سائر جسدك ، قلت : وان كان بعض يوم قال : نعم » وما عن‌ الفقه الرضوي (3) « ولا بأس بتبعيض الغسل تغسل يديك وفرجك ورأسك ، وتؤخر غسل جسدك الى وقت الصلاة ، ثم تغسل إن أردت ذلك » وقضية الإجماعات المتقدمة على نفي وجوبها كما هو قضية الأصل والإطلاق انه لا فرق في ذلك بين الأعضاء والعضو الواحد ، ولعل أخبار اللمعة تشعر به أيضا ، والمراد بعدم وجوبها انما هو في أصل الغسل ، أما إذا عرض لوجوبها بمعنى المتابعة عارض خارجي فلا إشكال في الوجوب ، كما لو نذرها بناء على استحبابها على ما صرح به بعضهم ، أو ضاق الوقت أو غير ذلك ، وقيل انه منه ما لو خيف فجأة‌

__________________

(1) الوسائل الباب 29 من أبواب الجنابة حديث 3.

(2) الوسائل الباب 29 من أبواب الجنابة حديث 2.

(3) المستدرك الباب 20 من أبواب الجنابة حديث 1.

الصفحة 104 من 405