مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 3 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 101 من 405

دون الثاني ، أو انه لا يشترط شي‌ء من ذلك ، نعم يعتبر ان لا تمنع عين النجاسة وصول الماء إلى البشرة ، وإلا فيكتفى وان بقي المحل نجسا؟ وجوه بل أقوال ، إلا أن الأول وان كان يظهر من عبارة بعض الفقهاء كالحلبي في إشارة السبق والعلامة وغيرهما ، ويؤيده مضافا الى الاحتياط الأخبار (1) المستفيضة جدا الآمرة بانقاء الفرج قبل الشروع في الغسل وغسل ما أصاب من البول ثم الغسل ، مع عدم قائل بالفصل بين الفرج وغيره ، بل في‌ صحيح حكم بن حكيم (2) « ثم اغسل ما أصاب جسدك من أذى ، ثم اغسل فرجك وأفض على رأسك وجسدك فاغتسل » وفي‌ خبر يعقوب بن يقطين (3) عن أبي الحسن 7 قال : « سألته عن غسل الجنابة فيه وضوء أم لا فيما نزل به جبرئيل 7؟ قال : الجنب يغتسل يبدأ بغسل يديه الى المرفقين قبل ان يغمسهما في الماء ، ثم يغسل ما أصابه من أذى ، ثم يصب على رأسه وعلى وجهه » الى آخره. وربما يظهر من الغنية الإجماع عليه. حيث قال : « وأما الغسل من الجنابة فالمفروض على من أراده الاستبراء بالبول الى أن قال : وغسل ما في بدنه من نجاسة ثم النية الى أن قال : كل ذلك بدليل الإجماع ». وعن الصدوق في الأمالي انه من دين الإمامية ، وفي شرح المفاتيح « انه هو الظاهر من فتاوى الأصحاب ، لأنهم حين يبينون الغسل يذكرون كذلك ، واتفقوا في ذكر غسل الفرج مقدما على الغسل » انتهى. إلا ان الذي يظهر من ملاحظة جملة من عبارات الأصحاب ان ذلك ليس محل خلاف ، نعم الإشكال في وجوب إزالة النجاسة قبل محلها ، ومن هنا قال في جامع المقاصد : انه ربما أوهم قول المصنف وجوب إزالة النجاسة قبل غسل الاغتسال ، وليس كذلك قطعا ، وفي كشف اللثام ان تقديم غسل الفرج من باب‌

__________________

(1) الوسائل الباب 26 من أبواب الجنابة حديث 0.

(2) الوسائل الباب 26 من أبواب الجنابة حديث 7.

(3) الوسائل الباب 34 من أبواب الجنابة حديث 1.

الصفحة 101 من 405