مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 3 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 100 من 405

فقام في المطر حتى سال من جسده أيجزيه ذلك من الغسل؟ قال : نعم » بل ربما يتمسك بالأخبار التي أشرنا إليها سابقا في الترتيب ، كقوله 7 في صحيح زرارة (1) : « ثم تغسل جسدك من لدن قرنك الى قدميك » وفي آخر (2) « ثم أفض على رأسك وجسدك » ونحوه غيره ، قلت : ولعل الأقوى الأول كما انه أحوط لما تقدم ، مع ضعف مستند الثاني ، بل ينبغي القطع بفساد الأول منه أي صدق الارتماس ، ويقرب منه في ذلك الثاني بعد ثبوت الحقيقة الشرعية ، وقد عرفت ان قوله 7 : ( ما جرى ) الى آخره وارد في الترتيبي ، وأما الصحيح فلعله في خلاف المطلوب أظهر ، لاشتراط الاجزاء بمشابهة الاغتسال بالماء ، وهو غير ممكن إلا في الترتيبي ، على انه يجب تنزيله على ما دل على وجوب الترتيب ، بل الظاهر انصرافه إلى الترتيبي لكونه المتبادر والفرد الشائع ، والارتماس رخصة يجزي عنه ، ومنه يعرف الجواب عن المرسلة مع الغض عن إرسالها ، وكذا الأخبار الأخيرة ، بل قد عرفت سابقا دعوى ظهور الإجماع على خلاف ظاهرهما ، ولذا لم أجد أحدا استند إليها في المقام ، مع معارضتها بقوله 7 (3) : « ثم تصب على رأسك ثم تصب على جسدك » وغيره مما دل على الترتيب ، فتأمل جيدا.

ثم انه هل يشترط في صحة الغسل بنوعيه إزالة النجاسة عن محل الغسل عينية أو حكمية قبل الشروع في أصل الغسل ، أو يعتبر جريان ماء الغسل على محل طاهر فيكفي إزالتها قبل غسل المحل التي هي فيه بآن ما أو يعتبر عدم بقائه نجسا بعد الغسل فيكتفى بغسل واحد لهما ، أو يفرق في ذلك بين الاغتسال بالماء الكثير كالارتماس فيه وما إذا كانت في آخر العضو وبين ما لم يكن كذلك فيكتفى بالغسل الواحد في الأولين‌

__________________

(1) الوسائل الباب 26 من أبواب الجنابة حديث 5.

(2) الوسائل الباب 26 من أبواب الجنابة حديث 6.

(3) الوسائل الباب 26 من أبواب الجنابة حديث 1.

الصفحة 100 من 405