فعلها فاعلها كان مؤديا قال 7 : حسن النية بالطاعة » ويدل عليه أيضا السنة ، ( منها ) الأخبار (1) التي كادت تكون متواترة الدالة على انه متى كان العمل لله ولغيره كان لغيره وأنه وكله الله إليه ، وفي خبر هشام بن سالم عن الصادق 7 (2) قال : « يقول الله عز وجل أنا خير شريك فمن عمل لي ولغيري فهو لمن عمله له غيري » و ( منها ) ما دل (3) على كون المرائي مشركا ، وانه المراد بقوله تعالى (4) ( وَلا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً ) وقد تحقق في محله ظهور كون النهي فيها يقتضي الفساد وإن كان عن أمر خارج عنها لكنه فيها كالتكفير في الصلاة ، مع ان النهي هنا عن الأعمال على وجه الرياء كما يستفاد من النظر في رواياته ، وهذا لا ينافي القول بكون الرياء محرما في نفسه سواء كان في عبادة أو غيرها ، على انه في غاية الإشكال بالنسبة إلى غير العبادات ، بل لعل الأقوى عدمه ، للأصل السالم عن المعارض ، كما ان الأقوى الحرمة في العبادة لا مجرد الفساد كما يظهر من تتبع الأخبار ، ويلحق بها في ذلك الأفعال التي تقع عبادة وغيرها إذا أوقعها بعنوان العبادة مرائيا بها ، و ( منها ) ما دل على عدم قبول عمل المرائي كقول أبي جعفر 7 (5) في رواية أبي الجارود على ما رواه علي بن إبراهيم في تفسيره : « ان رسول الله 6 قال : لا يقبل الله عمل مراء » وقول الصادق 7 (6) في خبر السكوني : « قال النبي 6 : ان الملك ليصعد بعمل العبد مبتهجا به فإذا صعد بحسناته يقول الله عز وجل اجعلوها في سجين انه ليس
__________________
(1) الوسائل الباب 8 و 12 من أبواب مقدمة العبادات.
(2) الوسائل الباب 12 من أبواب مقدمة العبادات حديث 7.
(3) الوسائل الباب 11 من أبواب مقدمة العبادات حديث 13.
(4) سورة الكهف الآية. 11.
(5) الوسائل الباب 11 من أبواب مقدمة العبادات حديث 13.
(6) الوسائل الباب 12 من أبواب مقدمة العبادات حديث 3.




