« كان الصادق 7 إذا دخل الخلاء يقنع رأسه ، ويقول في نفسه بسم الله وبالله » إلى آخره.
أو آية الكرسي كما صرح به كثير من المتأخرين ، لما سمعته من خبر عمر بن يزيد ، بل في خبر الحلبي (1) ما يدل على قراءة ما شاء من القرآن ، لكن لم أعثر على مفت به ، بل صرح بعضهم بكراهة ما عداها ، فقد يحمل الخبر على إرادة الجواز ، وفي الوسيلة تقييد قراءة آية الكرسي فيما بينه وبين نفسه ، قال : لأنه يفوت شرف فضلها ، ولم نقف على شاهد له.
أو حاجة يضر فوتها لانتفاء الحرج ، ومنه يعرف حسن التقييد بما إذا لم يمكن الإشارة والتصفيق ، وينبغي للمصنف استثناء الحمد بعد العطس ، لما في خبر مسعدة ابن صدقة (2) عن جعفر عن أبيه 8 قال : « كان أبي يقول إذا عطس أحدكم وهو على خلاء فليحمد الله في نفسه » ولعله لدخوله تحت الذكر ، ومنه يعرف انسحاب استحباب التسميت كما صرح به بعضهم ، بل ينبغي استثناء حكاية الأذان أيضا كما هو المشهور ، للأمر به في عدة من الروايات (3) مضافا إلى العمومات الدالة على استحبابه (4) مع عدم تبادره من الكلام المنهي عنه ، ولعل المصنف تركه اعتمادا على كونه ذكرا كما يظهر من تعليل بعضهم ، إلا أنه لا يخلو من تأمل بالنسبة للحيعلات ، اللهم إلا أن تبدل بالحولقة كما تعرف إن شاء الله تعالى في استحباب حكايته ، ويكره زيادة على ما ذكره المصنف تطميح الرجل ببوله من سطح أو مكان مرتفع لنهي النبي 6 (5)
__________________
(1) الوسائل الباب 7 من أبواب أحكام الخلوة حديث 8.
(2) الوسائل الباب 7 من أبواب أحكام الخلوة حديث 9.
(3) الوسائل الباب 8 من أبواب أحكام الخلوة.
(4) الوسائل الباب 45 من أبواب الأذان والإقامة حديث 1 و 3 و 4.
(5) الوسائل الباب 33 من أبواب أحكام الخلوة حديث 1.




