مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 2 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 71 من 383

فالأولى حمله على التقية ، مع أن رواية معروف بالكذب على آل الرسول ، وقد يستفاد من بعض ما تقدم من الأخبار كراهية إدخاله بيت الخلاء كما هو مقتضى بعض عبارات الأصحاب ، لكنه معارض بما يظهر من البعض الآخر (1) الدال على فعل النبي 6 وأمير المؤمنين 7 ولعل الظاهر من خبر أبي أيوب إلحاق باقي أسماء الله مختصها ومشتركها بعد القصد ، وهو الظاهر من المقنعة والمبسوط والمهذب والمراسم والقواعد والتحرير والتذكرة ، ولا بأس به لمناسبة التعظيم ، وفيها أيضا مع غيرها من الذكرى والدروس والبيان وروض الجنان إلحاق أسماء الأنبياء والأئمة : وفي جامع المقاصد زيادة اسم فاطمة 3 وهو الظاهر من الوسيلة ، ولعل ما في خبر معاوية المتقدم من نفي البأس يراد به إدخاله الخلاء دون الاستنجاء كما قاله الشيخ ، أو يحمل على إرادة عدم قصد اسم النبي وإن وافقه في اللفظ ، فان الظاهر عدم الكراهة فيه على إشكال ، وقد يحمل عليه أيضا ما عن المقنع من نفي البأس كالخبر ، ولضعف ما تقدم من الروايات مع إعراض الأصحاب عنها عن ثبوت الحرمة كان القول بها وإن ظهر من بعض المتقدمين ذلك مع احتماله إرادة الكراهة ضعيفا.

ثم انه صرح بعض الأصحاب بتقييد الكراهة بما إذا لم يستلزم تلويثا في النجاسة ، وإلا فيحرم ، بل قد يصل إلى حد الكفر مع قصد الإهانة والاستحقار وإن تأمل في الحرمة بعض المتأخرين ، لكنه في غير محله بالنسبة إلى لفظ الجلالة ، وألحق في المبسوط والمهذب والتحرير والقواعد والذكرى وغيرها بالمكروه السابق كراهة الاستنجاء باليسار وفيها خاتم فضة من حجر زمزم ، ولعله‌ للمضمر (2) قلت له : « ما تقول : في الفص تتخذ من أحجار زمزم ، قال : لا بأس به ، لكن إذا أراد الاستنجاء نزعه » قيل وفي‌

__________________

(1) الوسائل الباب 17 من أبواب أحكام الخلوة حديث 3.

(2) الوسائل الباب 36 من أبواب أحكام الخلوة حديث 1.

الصفحة 71 من 383