القائل ليس من الجن ، والثابت (1) في طرق الشيعة « ان سعدا لما أبى عن البيعة خرج من المدينة إلى الشام ، وكان سعد سيد الخزرج ممن يخاف منه ، فاحتال فلان على قتله ، فأرسل إلى فلان فرموه بسهم غيلة وخفية ، ووضعوا هذه الحكاية حتى يطل دمه ولا ينفتق أمر آخر » نعم قد يستأنس بهذه الحكاية لكون البول في ثقوب الحيوان كان معروفا في ذلك الزمان انه مظنة للأذية ، ولذا احتالوا به.
وفي الماء جاريا وراكدا كما صرح به كثير من الأصحاب ، ويدل عليه جملة من الأخبار ، ( منها ) ما دل (2) على النهي عن البول في الماء غير مقيد له بأحدهما ( ومنها ) ما دل (3) على النهي عنه في الماء النقيع والماء الراكد وهي كثيرة ، ( ومنها ) ما دل (4) على النهي عن البول في الماء الجاري ، ولكن في جملة من الأخبار نفي البأس عنه في الجاري ، كخبر الفضيل (5) عن الصادق 7 قال : « لا بأس بأن يبول الرجل في الماء الجاري ، وكره أن يبول في الراكد » وخبر عيينة بن مصعب (6) قال : سألت أبا عبد الله 7 « عن الرجل يبول في الماء الجاري؟ قال : لا بأس به إذا كان الماء جاريا » وخبر سماعة (7) قال : سألته « عن الماء الجاري يبال فيه؟ قال : لا بأس به » وخبر ابن بكير عن الصادق 7 (8) قال : « لا بأس بالبول في الماء الجاري » وما يقال أنه لا تنافي بين هذه ، لأن الجواز لا ينافي الكراهة فيه أن المنافاة ظاهرة في صحيح الفضيل المتقدم ، نعم هو محتمل بالنسبة إلى غيره ،
__________________
(1) البحار المجلد 8 باب غصب الخلافة ص 37 و 70 من طبعة الكمباني.
(2) المستدرك الباب 19 من أبواب أحكام الخلوة حديث 3 و 5 و 7.
(3) الوسائل الباب 24 من أبواب أحكام الخلوة.
(4) الوسائل الباب 24 من أبواب أحكام الخلوة حديث 3.
(5) الوسائل الباب 5 من أبواب الماء المطلق حديث 1.
(6) الوسائل الباب 5 من أبواب الماء المطلق حديث 2 ولكن رواه في الوسائل عن عنبسة عن الصادق 7.
(7) الوسائل الباب 5 من أبواب الماء المطلق حديث 4.
(8) الوسائل الباب 5 من أبواب الماء المطلق حديث 3.




