7 (1) قال : « قال رسول الله 6 : من فقه الرجل ان يرتاد موضعا لبوله » بل عنه (ع) أيضا (2) قال : « كان رسول الله 6 أشد الناس توقيا عن البول ، كان إذا أراد البول يعمد إلى مكان مرتفع من الأرض أو إلى مكان من الأمكنة يكون فيه التراب الكثير ، كراهية ان ينضح عليه البول » وعنه 7 أيضا (3) انه قال لزرارة : « لا تستحقرن بالبول ولا تتهاونن به » إلى غير ذلك ، بل ربما يشعر به بعض ما تقدم في الريح ، نعم يظهر من بعضهم عدم جعله من المكروهات ، بل جعل ارتياد موضع للبول من المستحبات ، والأولى الجمع بينهما ، للتسامح بكل منهما.
وفي ثقوب الحيوان بلا خلاف أجده فيه إلا ما ينقل عن ظاهر الهداية ، لقوله لا يجوز مع احتماله ما عرفته غير مرة ، لما عن النبي 6 (4) « أنه نهى ان يبال في الحجر » المؤيد بما رواه الجمهور عن عبد الله بن سرجين (5) « ان النبي 6 نهى ان يبال في الجحر » وقد وقع في كلام بعض أصحابنا التعليل بخوف الأذية من الحيوان ، كما اتفق لسعد بن عبادة بال في جحر بالشام فاستلقى ميتا ، فسمعت الجن تنوح عليه بالمدينة ، وتقول :
نحن قتلنا سيد الخزرج سعد بن عبادة | ورميناه بسهمين فلم تخط فؤاده |
وكأنهم تبعوا بذلك ما وجدوه في كتب بعض العامة ، وإلا فهذه الحكاية من المشهور عند علماء الشيعة كذبها ، بل عن ابن أبي الحديد التصريح بأنها موضوعة ، وإن
__________________
(1) الوسائل الباب 22 من أبواب أحكام الخلوة حديث 1.
(2) الوسائل الباب 22 من أبواب أحكام الخلوة حديث 2.
(3) الوسائل الباب 23 من أبواب أحكام الخلوة حديث 1 ولكن رواه عن أبي جعفر 7.
(4) ما وجدناه في كتب الأخبار.
(5) سنن البيهقي ج 1 ص 99.




