مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 2 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 64 من 383

كراهة الجلوس للبول الى آخره لعل مراده ما ذكرنا لمكان الغالب وإلا فهو ضعيف ، والظاهر شمول الحكم للكسوف والخسوف وعدمهما ، بل يحتمل شمول الحكم للقمر في النهار للصدق ، كما أن الظاهر شموله للهلال ، لما سمعته من المرسل ، وهل الحكم دائر على الاستقبال بالفرج في حال البول أو على البدن وللشمس والقمر في حاله وإن لم يكن معه استقبال؟ لا يبعد الأول ، لظاهر قوله يستقبل به ، ويحمل عليه غيره ، فتأمل.

واستقبال الريح بالبول للخبر المروي (1) عن‌ الخصال عن علي 7 « ولا يستقبل ببوله الريح » وبالنهي عن استقبال الريح بالبول عبر المبسوط كما عن المقنعة والنهاية والمهذب والوسيلة والمراسم والكافي والسرائر ، والظاهر أن مرادهم بذلك الكراهة ، كما صرح بها في النافع والمنتهى والتذكرة والتحرير والإرشاد والقواعد ، بل عن الغنية يستحب أن يتقى بالبول الأرض الصلبة وجحرة الحيوان واستقبال الريح ، وذكر غير ذلك ، إلى أن قال : كل ذلك بدليل الإجماع ، وهو وإن ذكر لفظ الاستحباب والأصحاب ذكروا الكراهة إلا أنه مشترك معهم في عدم الحرمة ، بل لعله لا منافاة بينه وبينهم ، بناء على أن ترك المكروه مستحب.

وكيف كان فلا ينبغي الإشكال في عدم الحرمة ، للأصل ، مع قصور الروايات عن إفادتها من وجوه ، مع ما سمعت من دعوى الإجماع ، بل لعله كذلك ، فما ينقل عن ظاهر الصدوق في الفقيه والمقنع من الوجوب ضعيف مع احتمال إرادته الكراهة أيضا ، فتأمل.

لكن الذي يظهر من الأصحاب قصر الحكم على الاستقبال بالبول دون الغائط ودون الاستدبار ، والموجود في الأخبار ، خلاف ذلك ( منها ) ما رواه (2) المشايخ الثلاثة كما قيل عن محمد بن يحيى بإسناده رفعه قال : « سئل أبو الحسن 7 ما حد الغائط؟ قال : لا تستقبل القبلة ولا تستدبرها ، ولا تستقبل الريح ولا تستدبرها » ( ومنها ) مرفوعة (3) ‌

__________________

(1) الوسائل الباب 33 من أبواب أحكام الخلوة حديث 6.

(2) الوسائل الباب 2 من أبواب أحكام الخلوة حديث 2.

(3) الوسائل الباب 2 من أبواب أحكام الخلوة حديث 6.

الصفحة 64 من 383