مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 2 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 62 من 383

ولا القمر » وخبر المناهي (1) المروي عن الفقيه عن أمير المؤمنين 7 وفيه « نهى أن يبول الرجل وفرجه باد للشمس أو القمر » والأخبار وإن كان ظاهرها التحريم للنهي مادة وصيغة ، لكن قصور أسانيد كثير منها بل ليس فيها إلا حسنة الكاهلي وإعراض المشهور عنها شهرة كادت تكون إجماعا ، وكونه كعام البلوى مع خلو الأخبار الأخر سيما المسؤول فيها عن حد الغائط فأجاب لا تستقبل القبلة ولا تستدبرها ولم يذكر الشمس والقمر ، بل اشتمل خبر الكاظم منها على قوله وارفع ثوبك وضع حيث شئت ، بل ظاهر إجماع الغنية على أنه يستحب ان لا يستقبل الشمس والقمر يمنع من الحكم بالحرمة ، فما يظهر من المفيد والصدوق في الهداية من التحريم ضعيف ، مع أن عبارتهما غير صريحة بذلك ، إذ لعله مرادهما بعدم الجواز الكراهة ، بل عبارة الهداية لم يتعرض فيها للشمس ، على انهما عبرا بعدم الجواز فيما يبعد قولهما فيه بالتحريم مثل الريح ونحوها ، بل لعل عبارة الهداية على نسق الروايات ، وأما ما يظهر من سلار من النهي من استقبال الشمس والقمر بفرجه في حال البول وانه قال عند ذكر الغائط : وقد قيل انه لا يستدبر الشمس ولا القمر ولا يستقبلهما فالظاهر عدم إرادته الحرمة ، لتصريحه في أول العبارة بإرادة الندب.

وكيف كان فلا ينبغي الإشكال في الكراهة ، نعم ظاهر عبارة المصنف الاقتصار على الاستقبال ، كما هو ظاهر بدو الفرج والاستقبال به في الأخبار ، بل عن شرح الإرشاد للفخر الإجماع على عدم كراهة الاستدبار ، لكن قد سمعت أن المرسل تضمن النهي عن الاستدبار بالنسبة للهلال ، بل عن الهداية انه قال : « لا يجوز الاستدبار بالنسبة للهلال » وعن الذكرى احتمال الكراهة للمساواة في الاحترام ، لكن لا يبعد عدم الكراهة ، للأصل وما سمعته من الإجماع ، بل قد يقال : انه مقتضى مفهوم الأخبار المتقدمة ، بل قد يرشد إلى ارتفاعها أيضا ارتفاعها لو ستر الفرج بثوب أو كف أو نحو ذلك من الحجب السماوي وغيره كالسحاب ونحوه ، كما صرح به بعضهم ، للخروج به عن البدو‌

__________________

(1) الوسائل الباب 25 من أبواب أحكام الخلوة حديث 4.

الصفحة 62 من 383