مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 2 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 58 من 383

عدم جريان حكم المشتبه قبله بالنسبة إليها ، كما في الرجال وإن قلنا باستحبابه ، لعدم الدليل ، مع أصالة الطهارة المنافية لحدثيته.

وأما كيفية الاستبراء فسيأتي الكلام عليها في باب الغسل إن شاء الله تعالى والدعاء عند الاستنجاء بالمأثور من‌ قوله : « اللهم حصن فرجي وأعفه ، واستر عورتي ، وحرمني على النار » وعند الفراغ منه ، « الحمد لله الذي عافاني من البلاء ، وأماط عني الأذى » وتقديم اليمنى عند الخروج عكس الدخول ، كما عرفت وجهه مما سبق والدعاء بعده أو عنده ، بقوله : « بسم الله ، الحمد لله الذي رزقني لذته وأبقى قوته في جسدي ، وأخرج عني أذاه ، يا لها نعمة ثلاثا » ومن المكروهات الجلوس للبول أو الغائط في الشوارع جمع شارع وهو الطريق الأعظم كما عن الصحاح ، ولعل المراد بها هنا مطلق الطرق النافذة ، إذ المرفوعة ملك لأربابها ، والمشارع جمع مشرعة ، وهو مورد الماء كشطوط الأنهار ، وفي القاموس أنها مورد الشاربة ، بلا خلاف أجده فيهما ، سوى ما في الهداية والمقنعة لا يجوز مع احتمال ، أو ظهور إرادتهما الكراهة ، لما في الغنية من الإجماع على استحباب اجتنابهما ، وهو مع الأصل والشهرة العظيمة التي كادت تكون إجماعا ، بل هي كذلك قرينة على صرف ما تسمع من الأخبار عن ظاهرها ، مع ما في بعضها من الاشعار بذلك ، ( منها ) قول علي بن الحسين 7 (1) في الجواب عن سؤال من سأله أين يتوضأ الغرباء؟ : « تتقي شطوط الأنهار ، والطرق النافذة » الحديث. وفي‌ المرفوعة (2) قال : « خرج أبو حنيفة من عند أبي عبد الله 7 وأبو الحسن 7 قائم وهو غلام فقال : يا غلام أين يضع الغريب ببلدكم ، فقال : اجتنب أفنية المساجد وشطوط الأنهار » الحديث. وفي‌ خبر السكوني (3) عن جعفر عن أبيه عن آبائه : قال : « نهى رسول الله 6 أن يتغوط على شفير بئر ماء يستعذب منها ، أو نهر‌

__________________

(1) الوسائل الباب 15 من أبواب أحكام الخلوة حديث 1.

(2) الوسائل الباب 15 من أبواب أحكام الخلوة حديث 2.

(3) الوسائل الباب 15 من أبواب أحكام الخلوة حديث 3.

الصفحة 58 من 383