مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 2 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 57 من 383

والدروس وغيرها ، وليس بواجب كما هو المشهور ، بل لا خلاف فيه بين المتأخرين ، للأصل ، مع إشعار جملة من الروايات (1) به ، بل ظهورها ، نعم وقع الأمر به بالجملة الخبرية في‌ الحسن كالصحيح (2) قلت لأبي جعفر 7 : « رجل بال ولم يكن معه ماء ، قال : يعصر أصل ذكره إلى طرفه ثلاث عصرات ، وينتر طرفه ، فان خرج بعد ذلك شي‌ء فليس من البول » وصحيح حفص بن البختري عن الصادق 7 (3) « في الرجل يبول ، قال : ينتره ثلاثا ، فان سال حتى بلغ الساق فلا يبالي » وهو مع كون الأمر فيهما بالجملة الخبرية ، وإعراض المشهور عنهما ، وإشعار ذيلهما بإرادة الأمر فيهما للحكم بعدم المبالاة بما يخرج بعد ذلك لا يبعد حمله على الاستحباب ، بل لو لا فتوى الجماعة بذلك لأمكن التأمل فيه ، لظهورهما في إرادة الإرشاد ، فما يظهر من ابن حمزة من القول بالوجوب ، كما عن ابن زهرة والشيخ في الاستبصار ضعيف جدا ، لمنافاته لما يظهر من كثير من الروايات (4) من حصول الطهارة بدونه إن أرادوا توقف الطهارة عليه ، وإلا فلا معنى لوجوبه إلا وجوب إعادة الاستنجاء والوضوء ان يظهر بلل مشتبه ، وهو اتفاقي كما قيل ، فيرتفع الخلاف حينئذ ، واحتمال القول بالوجوب التعبدي في غاية الضعف ، كاحتمال القول بوجوب إعادة الاستنجاء حتى فيما علم ان الخارج مذي أو وذي ، فيكون هذا حينئذ ثمرة ، فتأمل جيدا.

ثم أن الظاهر قصر استحبابه على الرجال خاصة ، لعدم الدليل عليه بالنسبة للنساء ، إلا أنه صرح في المنتهى كما عن النهاية بالتعميم ولم يبين كيفيته فيها ، ولعله الخرط عرضا ، ويمكن الحكم به للتسامح والاستظهار في خروج البول ، لكن ينبغي القطع في‌

__________________

(1) الوسائل الباب 26 من أبواب أحكام الخلوة.

(2) الوسائل الباب 11 من أبواب أحكام الخلوة حديث 2.

(3) الاستبصار الباب 28 حديث 1.

(4) الوسائل الباب 26 من أبواب أحكام الخلوة.

الصفحة 57 من 383