مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 2 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 54 من 383

عرفا كما لا يخفى ، إذ هو كالنهي عن نفس المعاملة ونحوه مما يستفاد منه عدم ترتب الأثر عليه ، بل قوله ( لا يصلح ) ظاهر في عدم ترتب الأثر الشرعي عليه ، وبين ما لم ينه عن الاستنجاء به ، بل جائت حرمة الاستنجاء به لأمر خارج مثل المحرمات ، فإنه لا نهي عن الاستنجاء بها ، لكنه يحصل الحرمة من جهة منافاته للاحترام المأمور به ، فحالها كحال الحجر المغصوب ونحوه ، وما يقال : من استفادة ذلك من التعليل في العظم والروث فيه أنه لم يعلم أن العلة في عدم الطهارة الاحترام حتى تتسرى ، مضافا الى أنه ضعيف السند ، ولا جابر له في مثل المقام ، بخلافه في مثل العظم والروث ، فإنه مجبور بإجماع الغنية وغيره ، نعم قد يلحق به المطعوم أيضا لذلك ، وأما المحترمات الأخر فمن استنجى بها جاهلا أو ناسيا أو نحو ذلك طهر ، ولا حرمة ، بل العامد كذلك لكن مع الحرمة ، فتأمل هذا. واعتبر في محكي المنتهى والتذكرة وصفا آخر ، وهو الجفاف ، لأن الرطب ينجس بالغائط ، ثم يعود الى المحل فينجسه ، ولأنه مزيد التلوث والانتشار ، وكذا عن نهاية الأحكام ، مع احتماله فيه العدم ، لاحتمال أنه لا ينجس البلل إلا بعد الانفصال ، وعن الذكرى لذلك ولكون نجاسته من نجاسة المحل ، وهذا كله في رطب لا يوجب التعدي الموجب للاستنجاء. الثالث

( في سنن الخلوة وهي )

مندوبات ومكروهات ، فمن المندوبات تغطية الرأس كما في الهداية والمقنعة والمبسوط والمعتبر والقواعد والإرشاد والذكرى والروض والمدارك وكشف اللثام وغيرها ، بل في المعتبر والذكرى الاتفاق عليه ، وعن الفقيه تعليله بالإقرار بأنه غير مبرء نفسه من العيوب ، وفي المقنعة (1) أنه سنة من سنن النبي 6 وليأمن بذلك من عبث الشيطان ، ومن وصول الرائحة الخبيثة إلى دماغه ، وفيه إظهار الحياء من الله‌

__________________

(1) الوسائل الباب 3 من أبواب أحكام الخلوة حديث 1.

الصفحة 54 من 383