مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 2 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 5 من 383

يتفاوت بين الكافر والمسلم ، فالتحقيق انه يجب التستر عنهم ، كما أنه يجب التستر عليهم ، ويحرم النظر إليهم ، كما أنه يحرم النظر منهم ، والله أعلم.

وقد ذكرنا في باب الصلاة تحقيق أن العورة هي القبل والدبر مع زيادة الأنثيين في الرجل وحكم الخنثى المشكل والممسوح ، فلاحظ وتأمل. وليعلم أنه لا إشكال في وجوب التستر مع العلم بالناظر ، ويقوى إلحاق الظن ، وفي الشك وجهان ، ولعل في الأمر بالمئزر عند دخول الحمام ، والمحاذرة على العورة عند الغسل ، وما ورد في تفسير حفظ الفروج إشارة الى ذلك ، وأما الوهم فالأقوى العدم ، بل ينبغي القطع به في الضعيف ، وهل حرمة النظر كوجوب التستر أو لا؟ الأقوى الأول ، وقد يشير اليه‌ قوله 7 : « وغض بصرك » فتأمل جيدا.

ويستحب فيه ستر البدن أي استتار الشخص نفسه عند إرادة التخلي ، إما بان يبعد المذهب ، أو يلج في حفيرة ، أو يدخل بناء ، لقول الصادق 7 (1) في خبر حماد بن عيسى قال : « قال : لقمان لابنه يا بني إذا سافرت مع قوم فأكثر استشارتهم ، إلى ان قال : وإن أردت قضاء حاجتك فأبعد المذهب في الأرض » وعنه 7 أيضا (2) قال : « ما أوتي لقمان الحكمة لحسب ولا مال ولا جمال ، ولكنه كان رجلا قويا في أمر الله متورعا ساكنا سكيتا ، ولم يره أحد من الناس على بول ولا غائط ولا اغتسال ، لشدة تستره وتحفظه في أمره ، إلى أن قال : وبذلك أوتي الحكمة ومنح العطية » وعن النبي 6 (3) « أنه لم ير على بول ولا غائط » وعنه 7 أيضا (4) أنه « من أتى الغائط فليستتر » وعن كشف الغمة (5) عن جنيد بن عبد الله في حديث قال : « نزلنا النهروان ، فبرزت عن الصفوف ، وركزت رمحي ، ووضعت ترسي اليه ، واستترت من الشمس ، وإني‌

__________________

(1) الوسائل الباب 4 من أبواب أحكام الخلوة حديث 1.

(2) الوسائل الباب 4 من أبواب أحكام الخلوة حديث 2.

(3) الوسائل الباب 4 من أبواب أحكام الخلوة حديث 3.

(4) الوسائل الباب 4 من أبواب أحكام الخلوة حديث 4.

(5) الوسائل الباب 4 من أبواب أحكام الخلوة حديث 5.

الصفحة 5 من 383