مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 2 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 48 من 383

رسول الله 6 فقال لا يصلح بشي‌ء من ذلك » وعن الفقيه (1) انه قال : « لا يجوز الاستنجاء بالروث والعظم لأن وفد الجان جاؤوا إلى رسول الله 6 فقالوا : يا رسول الله متعنا. فأعطاهم الروث والعظم. فلذلك لا ينبغي ان يستنجى بهما » وعن كتاب‌ دعائم الإسلام (2) قالوا : « نهوا : عن الاستنجاء بالعظام والبعر وكل طعام » وعن‌ مجالس الصدوق (3) « ان النبي 6 نهى أن يستنجى بالروث والرمة أي العظم البالي » بل يؤيده ما رواه‌ العامة (4) عن النبي 6 أنه قال : « لا تستنجوا بالروث ولا بالعظام ، فإنه زاد إخوانكم من الجن » وعن‌ الدار قطني (5) « أن النبي 6 نهى أن يستنجى بروث أو عظم ، وقال : انهما لا يطهران » وعن‌ أبي داود (6) عن النبي 6 أنه قال لرويفعة بنت ثابت : « أخبري الناس أنه من استنجى برجيع أو عظم فهو بري‌ء من محمد » بل في الخلاف‌ روى سلمان (7) قال : « أمرنا رسول الله 6 أن نستنجي بثلاثة أحجار وليس فيها رجيع ولا عظم » والضعف في سند أخبارنا ، أو في دلالتها لمكان لفظ لا ينبغي ونحوه منجبر بعمل الأصحاب في المقام ، بل يظهر منهم عند الاستدلال على حرمة الاستنجاء بالمطعوم أنه من المسلمات ، حيث يأخذونه دليلا عليه ، لكن ظاهر النص والفتوى تخصيص الحكم بما سمي روثا ، وهو رجيع ذات الحافر من الخيل والبغال والحمير ونحوها. فرجيع ذات الظلف والخف خارج ،

__________________

(1) الوسائل الباب 35 من أبواب أحكام الخلوة حديث 4.

(2) المستدرك الباب 26 من أبواب أحكام الخلوة حديث 1.

(3) الوسائل الباب 35 من أبواب أحكام الخلوة حديث 5.

(4) كنز العمال المجلد 5 ص 85 الرقم 1788.

(5) المنتقى لابن تيمية على هامش نيل الأوطار للشوكانى المجلد 1 ص 84.

(6) سنن البيهقي المجلد 1 ص 110 مع اختلاف في اللفظ.

(7) سنن ابن ماجه المجلد 1 باب الاستنجاء بالحجارة والنهي عن الروث والرمة.

الصفحة 48 من 383