وعن الشيخ في بعض أقواله العدم مطلقا ، وفي الاستبصار وتبعه عليه جل المتأخرين الإعادة في الوقت دون خارجه.
وعلى كل حال فالذي يدل على المشهور مضافا إلى ما دل على حكم النجاسة في الصلاة خصوص صحيح ابن أبي بصير (1) عن الصادق 7 قال : « قلت له : أبول وأتوضأ وأنسى استنجائي ثم أذكر بعد ما صليت قال : اغسل ذكرك ، وأعد صلاتك ، ولا تعد وضوءك » ومرسل ابن بكير عن الصادق 7 (2) أيضا « في الرجل يبول وينسى أن يغسل ذكره حتى يتوضأ ويصلي قال : يغسل ذكره ، ويعيد الصلاة ، ولا يعيد الوضوء » وصحيح زرارة (3) قال : « توضأت يوما ولم أغسل ذكري ثم صليت فسألت أبا عبد الله 7 فقال : اغسل ذكرك ، وأعد صلاتك » وهي وإن لم ينص فيها على النسيان لكنه مقتضى ترك الاستفصال فيها ، بل قد يقال إنه الأظهر ، لمكان استبعاد وقوع ذلك من مثل زرارة مع العمد ، وهي كما ترى مطلقة بالنسبة للإعادة في الوقت وخارجه ، بل قد يقال : إن الأمر بالإعادة فيها ظاهر في الشرطية التي يستفاد منها انعدام المشروط بانعدامها ، فيجب الإعادة والقضاء حينئذ ، أما الأول فواضح ، وأما الثاني فل قوله 7 (4) : ( من فاتته ) لشمولها للفائت الشرعي.
فما عن ابن الجنيد من التفصيل بذلك بالنسبة إلى نسيان البول ضعيف ، لا أعرف له مستندا سوى الجمع بين ما سمعت من المعتبرة وبين خبر عمرو بن أبي نصر (5) قال : « قلت لأبي عبد الله 7 : إني صليت فذكرت اني لم أغسل ذكري بعد ما صليت
__________________
(1) الوسائل الباب 18 من أبواب نواقض الوضوء حديث 3 عن عمرو بن أبي نصر.
(2) الوسائل الباب 18 من أبواب نواقض الوضوء حديث 2.
(3) الوسائل الباب 18 من أبواب نواقض الوضوء حديث 7.
(4) المستدرك الباب 1 من أبواب قضاء الصلوات حديث 3 من كتاب الصلاة.
(5) الوسائل الباب 18 من أبواب نواقض الوضوء حديث 6.




