مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 2 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 363 من 383

العلامة التصريح في غير واحد من كتبه بعدم الالتفات إلى الشك في الطهارة بعد الفراغ في الطواف ، معللا له بأن الشك في الشرط شك في المشروط ، بل قد عرفت التصريح أيضا بعدم الالتفات إلى الشك في النية ، وهي شرط على أحد القولين أو الوجهين ، بل حكي عن المبسوط والنهاية والوسيلة في خصوص المقام ما يحتمل أو يظهر منه ما قلناه أيضا ، فما عن كشف اللثام في مسألة الشك في الطهارة بعد الفراغ من الطواف من التصريح بتخصيص الحكم بالأجزاء بل قيل إنه يلوح من الذكرى أيضا وإن ألحق النية بها ضعيف جدا.

ومن ترك غسل أي تطهير الظاهر من خروج الغائط المسمى النجو أو البول وصلى أعاد الصلاة عامدا كان أو ناسيا أو جاهلا كما في المبسوط والمعتبر والنافع والمنتهى والمختلف والقواعد والدروس وغيرها لكن مع ترك ذكر الجهل فيها ، ولعل المراد به في عبارة المتن الجهل بالحكم الشرعي ، لاستبعاد غيره ، فيكون تركهم له اتكالا على ما هو المعروف من عدم معذورية الجاهل ، أو يراد به عبارة عن بقاء شي‌ء منها بعد غسله لها ، فإن الأقوى حينئذ إعادة الصلاة ، وليس هذا كجاهل أصل وجود النجاسة ، وأما احتمال إرادة الجهل بها على حسب غيرها من النجاسات بفرض الخروج نائما ونحوه ويكون الحكم بالإعادة في المقام لخصوص أدلة تخرجه عن حكم الجاهل فبعيد جدا ، إذ ليس في الأدلة ما يقتضي ذلك.

وكيف كان فقد نسبه في المنتهى إلى أكثر علمائنا وفي المختلف إلى المشهور مع التصريح فيه بالإعادة في الوقت والخارج ، وفي المدارك أن المسألة جزئية من جزئيات من صلى مع النجاسة ، وسيجي‌ء تفصيل الحكم فيها ، قلت : قد يفرق بينهما لمكان ما تسمعه من الأدلة الخاصة فيها ، بل يرشد إليه ما قيل إنه لم ينقل الخلاف هنا في وجوب الإعادة وقتا وخارجا إلا عن ظاهر ابن الجنيد ، حيث خصص الوجوب بالوقت ، وعن الصدوق حيث نفي الإعادة في الوقت ، وأما هناك فأكثر المتقدمين على الإعادة مطلقا ،

الصفحة 363 من 383