علي بن الحسين 7 (1) قال : « كان الناس يستنجون بالأحجار » وفي خبر أبي خديجة (2) عن أبى عبد الله 7 قال : « كان الناس يستنجون بثلاثة أحجار » وفي خبر جميل بن دراج (3) عنه 7 أيضا « كان الناس يستنجون بالكرسف والأحجار » واستدل الشيخ في الخلاف على اعتبار العدد بقوله 6 (4) « وليستنج بثلاثة أحجار » والظاهر أنه رواية عامية ، إذ لم أقف عليها من طرقنا ، ومثلها ما روي عن سلمان 2 (5) عنه قال : « نهانا رسول الله 6 ان نستنجي بأقل من ثلاثة أحجار » ومما يؤيده أيضا انه لا ريب في بقاء الأجزاء الصغار المسماة بالأثر في لسانهم ، فيستصحب حينئذ منعها من الصلاة حتى يثبت العفو عنها ، ولم يثبت إلا بعد إمرار الثلاثة عليها وان لم تقلعها ، وأيضا من المعلوم انه لا يمكن العلم بنقاء المحل ، بل المراد نقاء الحجارة التي تستعمل حتى تكون دليلا عليه ، وهو في الحجر الواحد غير متحقق ، لمباشرته أولا للنجاسة.
لكنك خبير بما في هذه الأدلة من الضعف ، فإن الأصل مقطوع بالحسن كالصحيح عن أبي الحسن 7 (6) قال : قلت له : « للاستنجاء حد ، قال : لا حتى ينقى ما ثمة » الى آخره. وخبر يونس بن يعقوب (7) قال : قلت لأبي عبد الله 7 : « الوضوء الذي افترضه الله على العباد لمن جاء من الغائط أو بال ، قال : يغسل ذكره ويذهب الغائط » مضافا الى مطلقات المسح والاستنجاء (8) إذ معنى الاستنجاء غسل محل النجو أو مسحه ، وعن القاموس أن النجو ما يخرج من البطن من ريح أو غائط ، واستنجى أي غسل بالماء أو مسح بالحجر ، وعن الجوهري استنجى
__________________
(1) الوسائل الباب 34 من أبواب أحكام الخلوة حديث 3.
(2) الوسائل الباب 34 من أبواب أحكام الخلوة حديث 5.
(3) الوسائل الباب 34 من أبواب أحكام الخلوة حديث 4.
(4) المستدرك الباب 22 من أبواب أحكام الخلوة حديث 4.
(5) المستدرك الباب 22 من أبواب أحكام الخلوة حديث 10.
(6) الوسائل الباب 13 من أبواب أحكام الخلوة حديث 1.
(7) الوسائل الباب 9 من أبواب أحكام الخلوة حديث 5.
(8) الوسائل الباب 30 من أبواب أحكام الخلوة.




