مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 2 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 346 من 383

نعم قد يستفاد من بعض الاخبار (1) كما قيل انه يكتب للإنسان الثواب ما دام الوضوء باقيا استحباب عدم إزالة آثار الوضوء ، فتأمل جيدا.

( الرابع في أحكام الوضوء )

من تيقن وقوع الحدث بسببه من خروج البول ونحوه ، أو الحالة المترتبة عليه في زمان سابق وشك في حصول الطهارة بعد ذلك الزمان تطهر إجماعا محصلا ومنقولا في المعتبر والمنتهى وكشف اللثام وغيرها ، وهو الحجة ، مضافا إلى ما دل (2) على شرطية الصلاة بالطهارة ، لتوقف العلم ببراءة الذمة من المشروط على العلم بحصول الشرط ، إذ الشك فيه شك في المشروط به ، ويشعر به ما رواه‌ عبد الله بن بكير عن الصادق 7 (3) « إذ استيقنت أنك توضأت فإياك أن تحدث وضوءا أبدا حتى تستيقن أنك أحدثت » لاقتضاء مفهوم الشرط المتقدم أخذ اليقين في الوضوء ، مع ما دل على وجوب الوضوء عند إرادة الصلاة من الآية (4) وغيرها الشامل (5) لنحو المقام ، وقاعدة عدم نقض اليقين إلا بيقين مثله ، ومنهما يستفاد مساواة الظن الذي لم يقم دليل شرعي على اعتباره ولو على جهة العموم ، للشك في عدم النقض كما صرح به المصنف وغيره ، ونسبه بعضهم إلى الأصحاب مشعرا بدعوى الإجماع عليه ، بل قد يظهر من شارح الدروس دعوى الإجماع عليه صريحا ، ويشهد له التأمل في كلماتهم ، إذ لم يعرف فيه مخالف من المتقدمين والمتأخرين سوى ما عساه يفهم من البهائي في الحبل المتين ، على أن التدبر في كلامه يقضي بأنه ليس مخالفا فيما نحن فيه ، لأن حاصل‌

__________________

(1) الوسائل الباب 17 من أبواب التعقيب من كتاب الصلاة.

(2) الوسائل الباب 1 من أبواب الوضوء.

(3) الوسائل الباب 44 من أبواب الوضوء حديث 1 لكن رواه عن بكير.

(4) سورة المائدة الآية 8.

(5) الوسائل الباب 1 من أبواب الوضوء.

الصفحة 346 من 383