مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 2 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 342 من 383

مجرد رخصة في صرف هذا المقدار من الماء للوضوء في التعريض للرد على العامة الذي يحتاجون في وضوئهم إلى أزيد من ذلك ، للنهي عن السرف في ماء الوضوء ، والظاهر أن له صرف المد في الواجب من الوضوء حيث لا سرف عرفا ، كما إذا احتاج ذلك لشدة حر ونحوه.

ولما فرغ المصنف من ذكر المسنونات في الطهارة شرع في ذكر المكروهات ، فقال ، ويكره أن يستعين في طهارته كما في المبسوط والمعتبر والنافع والمنتهى والإرشاد والقواعد والدروس وغيرها ، بل لا أجد فيه خلافا من أحد سوى ما يظهر من صاحب المدارك من التوقف في هذا الحكم ، لمكان ضعف دليله ، وهو ضعيف مبني على أصله من عدم التسامح في أدلة السنن ، وعدم الانجبار بالشهرة ، بل في المدارك أنه المعروف بين الأصحاب ، لخبر الوشاء (1) قال : « دخلت على الرضا 7 وبين يديه إبريق يريد أن يتهيأ للصلاة ، فدنوت منه لأصب عليه ، فأبى ذلك ، فقال : مه يا حسن ، فقلت لم تنهاني؟ أتكره أن أوجر؟ قال : تؤجر أنت وأوزر أنا ، فقلت : وكيف ذلك؟ فقال : أما سمعت الله يقول ( فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صالِحاً وَلا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً ) وها أنا ذا أتوضأ للصلاة ، وهي العبادة ، فأكره أن يشركني فيها أحد » وللمرسل في الفقيه (2) قال : « كان أمير المؤمنين 7 إذا توضأ لم يدع أحدا يصب عليه ، فقيل يا أمير المؤمنين 7 لم لم تدعهم يصبون عليك الماء؟ فقال : لا أحب ان أشرك في صلاتي أحدا » وقرأ الآية. والمروي‌ عن الخصال عن السكوني عن الصادق عن آبائه : (3) قال : « قال رسول الله 6 : خصلتان لا أحب أن يشاركني فيهما أحد ، وضوئي فإنه من صلاتي ، وصدقتي فإنها من يدي إلى يد السائل ، فإنها تقع في يد الرحمن » وعن‌ إرشاد‌

__________________

(1) الوسائل الباب 47 من أبواب الوضوء حديث 1.

(2) الوسائل الباب 47 من أبواب الوضوء حديث 2.

(3) الوسائل الباب 47 من أبواب الوضوء حديث 3.

الصفحة 342 من 383