مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 2 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 34 من 383

الفضيلة وعلى كل حال فأقامه الدليل من السنة على استحباب الجمع في المتعدي لا تخلو من إشكال ، واحتمال التمسك بالمرسلة المتقدمة فهي مع تسليم شمول اسم الاستنجاء للمتعدى ظاهرة في غير المتعدي ، لكونه الفرد الغالب ، لكن أمر الاستحباب هين ، والله أعلم.

ولا يجزي في الاستنجاء أقل من ثلاثة أحجار إذا لم يحصل النقاء به ، بل ولا بالثلاثة فما زاد إذا كان كذلك إجماعا وقولا واحدا ، فإطلاق ما دل على الاجتزاء بالثلاثة محمول على ما إذا حصل النقاء بها ، كما يقضي بذلك حسنة ابن المغيرة (1) وخبر يونس (2) أما إذا حصل النقاء بالأقل فهل يجب الإكمال تعبدا أم لا؟ قولان ، خيرة المصنف الأول ، وبه صرح في المعتبر والنافع والمنتهى والتحرير والإرشاد والقواعد وجامع المقاصد ، وهو ظاهر اللمعة ، بل لعله ظاهر المقنعة كما في كشف اللثام ، قال : « وان كان حدثه من الغائط استعمل ثلاثة ، يأخذ واحدا فيمسح به موضع النجو ، ثم يلقيه. ثم الثاني والثالث كذلك ، إلى أن قال : ولا يجوز له التطهير بحجر واحد » لكن عن السرائر عن المفيد عدم الوجوب ، وفي الخلاف وان نقي بدون الثلاثة استعمل ثلاثة سنة ، لكن استدل على ذلك بقوله 7 : « وليمسح بثلاثة أحجار » قال : وظاهره الوجوب ، إلا أن يقوم دليل ، انتهى. فيكون قرينة على إرادته من السنة الوجوب ، ولعله حينئذ يحتمله ما عن النهاية ، قال : « وإن نقي بواحدة استعمل الثلاثة سنة » ونحوه ما في الوسيلة ، لكن قال : « وان لم تزل بثلاثة استعمل حتى تزول فرضا » فمقابلته بالفرض يشعر أن مراده بالسنة الاستحباب ، وكذلك ما عن المهذب ، قال : « ان نقي الموضع بواحدة فينبغي أن يستعمل آخرين سنة » وعن الغنية « وفي السنة أن يكون بثلاثة إلا ان الماء أفضل » وفي المبسوط « انه ان نقي بدون الثلاثة استعمل الثلاثة عبادة » وكيف كان فقد نقل أيضا عن ظاهر المراسم والكافي وصريح السرائر والذكرى‌

__________________

(1) الوسائل الباب 13 من أبواب أحكام الخلوة حديث 1.

(2) الوسائل الباب 9 من أبواب أحكام الخلوة حديث 5.

الصفحة 34 من 383