مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 2 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 336 من 383

ثلاثا ثلاثا ، إلى أن قال : كل ذلك بالإجماع كما في الغنية ، بل في المبسوط التصريح بأنهما لا يكونان أقل من ثلاث.

والأقوى أنه مستحب في مستحب كما هو صريح اللمعة وغيرها كظاهر التذكرة وغيرها ، تمسكا بالمطلقات التي كادت تكون من المتواترة ، بل ظاهر الوضوء المحكي عن أمير المؤمنين 7 (1) عدم التثليث ، وما في‌ خبر أبي إسحاق الهمداني (2) المنقول عن أمالي ولد الشيخ عن أمير المؤمنين 7 في عهده إلى محمد بن أبي بكر لما ولاه مصرا إلى أن قال : « وانظر إلى الوضوء ، فإنه من تمام الصلاة ، تمضمض ثلاث مرات ، واستنشق ثلاثا » وما‌ عن الكاظم 7 (3) أنه كتب إلى علي ابن يقطين « تمضمض ثلاثا ، واستنشق ثلاثا » لا يصلح لتقييد تلك المطلقات تقييدا بحيث يكون الفاعل للواحد أو لاثنين شرعا آثما ، وكيف وفي أصل حمل المطلق على المقيد في المستحب ما هو غير خفي ، فضلا عن حمل هذا المطلق على نحو هذا المقيد ، بل قد يدعى أن نحو ذلك في الواجب لا يفيد اشتراط هيأه العدد ، بل هو من قبيل الأوامر المتعددة ، وما في بعض كلمات الأصحاب من ظهور التقييد بادئ بدء يجب تنزيله على ذلك كما هو واضح ، نعم قد ظهر لك من الروايتين المذكورتين استحباب التثليث كما أفتى به الأصحاب ، فما وقع من بعض متأخري المتأخرين من إنكار مستنده ليس في محله ، نعم ما ذكره بعضهم من كون الثلاث بثلاث أكف ومع إعواز الماء يكفي الكف الواحدة لم أقف له على مستند بالخصوص ، بل عن مصباح الشيخ ومختصره ونهايته والمقنعة والوسيلة والمهذب والإشارة الاقتصار على كف لكل منهما ، وعن ظاهر الاقتصاد والجامع الاكتفاء بكف لهما ، كما هو مقتضى الإطلاقات مع التأييد بالنهي عن السرف في ماء الوضوء ، وفي‌

__________________

(1) الوسائل الباب 16 من أبواب الوضوء حديث 1.

(2) الوسائل الباب 15 من أبواب الوضوء حديث 19.

(3) الوسائل الباب 32 من أبواب الوضوء حديث 3.

الصفحة 336 من 383