ونفليته ، بل في الغنية وظاهر المعتبر وغيره الإجماع عليه ، وهو الحجة ، مضافا إلى صحيحة الحلبي (1) قال : « سألته عن الوضوء كم يفرغ الرجل على يده اليمنى قبل أن يدخلها في الإناء؟ قال : واحدة من حدث البول ، واثنتان من حدث الغائط ، وثلاثة من الجنابة » ونحوه في الدلالة على البول والغائط ، وأما النوم ففي الصحيح أو الحسن عن حريز عن الباقر 7 (2) قال : « يغسل الرجل يده من النوم مرة ، ومن الغائط والبول مرتين ، ومن الجنابة ثلاثا » وفي الفقيه أنه قال الصادق 7 (3) : « اغسل يدك من النوم مرة » وقد يستدل على حكم البول والنوم بإطلاق الأمر بالغسل في خبر عبد الكريم بن عتبة الهاشمي (4) قال : « سألت أبا عبد الله 7 عن الرجل يبول ولم يمس يده اليمنى شيء أيدخلها في وضوئه قبل أن يغسلها؟ قال : لا حتى يغسلها ، قلت : فان استيقظ من نومه ولم يبل أيدخل يده في وضوئه قبل أن يغسلها؟ قال : لا ، لأنه لم يدر حيث باتت يده ، فليغسلها » وأطلق في اللمعة المرتين ، كما أطلق في النفلية المرة ، وهو مع عدم دليل غلية بالنسبة للنوم في الأول والغائط في الثاني ضعيف ، لمخالفته لما سمعت من الأدلة ، وما يقال من التمسك للأول بقول الباقر 7 المتقدم : ( ومن الغائط والبول مرتين ) فهو مع عدم شموله لتمام الدعوى يجب تنزيله على التداخل ، كما نسب إلى الأصحاب جمعا بين الروايات مع أن الغالب خروج البول مع الغائط ، ومنه ينقدح صحة التداخل في المقام وإن لم نقل بموافقته للأصل ، فيكتفى بالمرة مع اتحاد موجب الأسباب ، ويدخل الأقل في ضمن الأكثر مع اختلافها من غير خلاف أجده فيه في المقام ، ولعله لما سمعت من الخبر مع عدم القول بالفصل وكون الحدث كالخبث ، بل قد يظهر مما سمعته من خبر النوم أن غسلها من جهة احتمال النجاسة ، فتأمل جيدا.
__________________
(1) الوسائل الباب 27 من أبواب الوضوء حديث 1.
(2) الوسائل الباب 27 من أبواب الوضوء حديث 2.
(3) الوسائل الباب 27 من أبواب الوضوء حديث 5.
(4) الوسائل الباب 27 من أبواب الوضوء حديث 3.




