مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 2 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 330 من 383

وفي المروي‌ عن الخصال عن علي 7 (1) أيضا قال : « لا يتوضأ الرجل حتى يسمي ، يقول قبل أن يمس الماء : بسم الله وبالله ، اللهم اجعلني من التوابين ، واجعلني من المتطهرين » وفي كثير من الاخبار (2) ان « من ذكر اسم الله على وضوئه طهر جسده كله » وفي بعضها (3) ( فكأنما اغتسل ) « ومن لم يذكر اسم الله على وضوئه طهر من جسده ما أصابه الماء » (4) بل في جملة منها ما يستفاد منها مرجوحية تركها ، لاشتمالها على أن‌ « من لم يسم على وضوئه كان للشيطان فيه شرك » (5) ولا طلاق الأمر بالتسمية في النص والفتوى يستفاد استحبابها وإن لم يأت بالدعاء ، إلا أن الأظهر الإتيان بلفظ بسم الله لكونه المتبادر من التسمية ، بل قد يدعى أنه المتبادر منها بسم الله الرحمن الرحيم لكن ينافيه ما سمعت من الاخبار الواقع فيها بيانها ، نعم احتمال القول باستحباب ذكر لفظ الجلالة عند الوضوء وإن لم يكن بلفظ التسمية لا يخلو من وجه ، لما سمعته‌ عن الصادق 7 (6) أنه قال : « من ذكر اسم الله على وضوئه فكأنما اغتسل » لظهوره في إرادة الاسم من التسمية ، ويؤيده ما في‌ خبر معاوية بن عمار (7) عن الصادق 7 « فإذا توضأت فقل : أشهد أن لا إله إلا الله ، اللهم اجعلني من التوابين ، واجعلني من المتطهرين ، والحمد لله رب العالمين » فإنه لم يذكر فيه لفظ التسمية ، إلا أن ظاهر غيرهما من النص والفتوى استحباب لفظ التسمية ، والاولى الاقتصار عليه لكونه المتيقن ، فلا يكتفى بالمشكوك فيه مع وجوده ، بل قد يدعى أنه لا يصح إتيانه بعنوان التقرب لاحتمال الموافقة وإن جوزناه في الأمر الدائر بين الاستحباب والإباحة ،

__________________

(1) الوسائل الباب 26 من أبواب الوضوء حديث 10.

(2) الوسائل الباب 26 من أبواب الوضوء حديث 8 و 11.

(3) الوسائل الباب 26 من أبواب الوضوء حديث 3.

(4) الوسائل الباب 26 من أبواب الوضوء حديث 11.

(5) الوسائل الباب 26 من أبواب الوضوء حديث 12.

(6) الوسائل الباب 26 من أبواب الوضوء حديث 9.

(7) الوسائل الباب 26 من أبواب الوضوء حديث 1.

الصفحة 330 من 383