مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 2 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 329 من 383

بل صريح بعضهم وصريح بعض الوضوءات البيانية (1) أنه « أخذ كفا آخر بيمينه. فصبه على يساره ، ثم غسل به ذراعه الأيمن » نعم يحتمل في الجميع أنه لم يقصد منها بيان المستحب ، بل المراد بيان الواجب ، فلا يستدل بشي‌ء منها على المقام ، فيرجع إلى غيرها من الأدلة ، وهي تقضي بإطلاق الاستحباب حتى في غسلها ، كقوله 7 : ( فمن أجل ذلك صار الوضوء باليمين ) وغيره ، ويكتفى حينئذ بالاستدلال بها على المطلوب.

والتسمية بلا خلاف أجده ، بل في الغنية والمعتبر والمنتهى والذكرى وغيرها الإجماع عليه ، وهو الحجة ، مضافا إلى المعتبرة المستفيضة التي ستسمع بعضها ، فما في‌ مرسل ابن أبي عمير عن الصادق 7 (2) « ان رجلا توضأ وصلى ، فقال له النبي 6 : فقال له : هل سميت حيث توضأت؟ فقال : لا ، قال : سم على وضوئك ، فسمى وتوضأ فلم يأمره بالإعادة » مع موافقته للتقية محمول على تأكد الاستحباب كما حمله بعض الأصحاب ، إلا أنه يشكل العمل بمضمونه بالنسبة إلى مشروعية إعادة الوضوء والصلاة لترك هذا المستحب ، وربما ارتكبه بعضهم ، ولا يخلو من تأمل ، بل الاولى حمله على التقية ، أو يراد بترك التسمية النية كما حمله الشيخ عليه.

والدعاء بالمأثور عندها كما صرح به جملة من الأصحاب ، ففي المرسل (3) « كان أمير المؤمنين 7 إذا توضأ قال : بسم الله وبالله وخير الأسماء لله وأكبر الأسماء لله ، وقاهر لمن في السماء ، وقاهر لمن في الأرض ، الحمد لله الذي جعل من الماء كل شي‌ء حي ، وأحيى قلبي بالإيمان ، اللهم تب علي وطهرني ، واقض لي بالحسنى ، وأرني كل الذي أحب ، وافتح لي بالخيرات من عندك يا سميع الدعاء‌

__________________

(1) الوسائل الباب 15 من أبواب الوضوء حديث 7.

(2) الوسائل الباب 26 من أبواب الوضوء حديث 6.

(3) الوسائل الباب 26 من أبواب الوضوء حديث 7.

الصفحة 329 من 383