بل صريح بعضهم وصريح بعض الوضوءات البيانية (1) أنه « أخذ كفا آخر بيمينه. فصبه على يساره ، ثم غسل به ذراعه الأيمن » نعم يحتمل في الجميع أنه لم يقصد منها بيان المستحب ، بل المراد بيان الواجب ، فلا يستدل بشيء منها على المقام ، فيرجع إلى غيرها من الأدلة ، وهي تقضي بإطلاق الاستحباب حتى في غسلها ، كقوله 7 : ( فمن أجل ذلك صار الوضوء باليمين ) وغيره ، ويكتفى حينئذ بالاستدلال بها على المطلوب.
والتسمية بلا خلاف أجده ، بل في الغنية والمعتبر والمنتهى والذكرى وغيرها الإجماع عليه ، وهو الحجة ، مضافا إلى المعتبرة المستفيضة التي ستسمع بعضها ، فما في مرسل ابن أبي عمير عن الصادق 7 (2) « ان رجلا توضأ وصلى ، فقال له النبي 6 : فقال له : هل سميت حيث توضأت؟ فقال : لا ، قال : سم على وضوئك ، فسمى وتوضأ فلم يأمره بالإعادة » مع موافقته للتقية محمول على تأكد الاستحباب كما حمله بعض الأصحاب ، إلا أنه يشكل العمل بمضمونه بالنسبة إلى مشروعية إعادة الوضوء والصلاة لترك هذا المستحب ، وربما ارتكبه بعضهم ، ولا يخلو من تأمل ، بل الاولى حمله على التقية ، أو يراد بترك التسمية النية كما حمله الشيخ عليه.
والدعاء بالمأثور عندها كما صرح به جملة من الأصحاب ، ففي المرسل (3) « كان أمير المؤمنين 7 إذا توضأ قال : بسم الله وبالله وخير الأسماء لله وأكبر الأسماء لله ، وقاهر لمن في السماء ، وقاهر لمن في الأرض ، الحمد لله الذي جعل من الماء كل شيء حي ، وأحيى قلبي بالإيمان ، اللهم تب علي وطهرني ، واقض لي بالحسنى ، وأرني كل الذي أحب ، وافتح لي بالخيرات من عندك يا سميع الدعاء
__________________
(1) الوسائل الباب 15 من أبواب الوضوء حديث 7.
(2) الوسائل الباب 26 من أبواب الوضوء حديث 6.
(3) الوسائل الباب 26 من أبواب الوضوء حديث 7.




