مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 2 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 327 من 383

ذكرنا يتضح لك الحكم في مستمر الحدث غير السلس والبطن كالنوم مثلا ، وحاصل الكلام في الجميع أنه إن كان له زمان يسع الطهارة والصلاة وجب الانتظار على المشهور ، وإن لم يكن كذلك فاما أن يكون مستمرا متواليا واليا ليست له فترات أو لا ، فان كان الأول توضأ لكل صلاة على ما عرفت ، لكن يجب ان يكون عندها لا مقدما عليها ، وإن كان الثاني فان لم يكن في التكرير عسر وحرج وجب ، وإلا سقط رأسا أو إلى أن يصل الى ذلك على الوجهين.

( وسنن الوضوء )

و‌هي وضع الإناء على اليمين كما في المقنعة والمبسوط والوسيلة والمراسم والمهذب والكافي والجامع والنافع والمعتبر والمنتهى والقواعد والتحرير والإرشاد والدروس والذكرى والنفلية وشرحها وجامع المقاصد وغيرها ، بل في المعتبر والذكرى وغيرهما نسبته إلى الأصحاب مشعرين بدعوى الإجماع عليه ، وكفى به دليلا لنحو المقام ، إذ هو من السنن التي يتسامح فيها ، للرجحان العقلي في فعل ما يحتمل استحبابه احتمالا معتبرا ، مضافا إلى ما‌ روي عن النبي 6 (1) « أنه كان يحب التيامن في طهوره وتنفله وفي شأنه كله » وإن كان الظاهر انها رواية عامية ، والمروي (2) عند الخاصة عن النبي 6 « ان الله يحب التيامن في كل شي‌ء » لكن مقتضاه ثبوت الاستحباب في غير المقام ، مع انا لم نعثر على من نص عليه بالنسبة إلى غسل النجاسات ونحوها ، ولا ينافيه ما‌ في بعض أخبار الوضوءات البيانية انه 7 (3) « دعا بقعب فوضعه بين يديه » لصدقه على ما إذا كان عن يمينه ، وربما علله بعضهم بأنه أمكن في الاستعمال وأدخل في الموالاة ، وكأنه إشارة إلى ما‌ ورد في‌

__________________

(1) صحيح البخاري باب التيمن في الوضوء والغسل من كتاب الوضوء.

(2) المستدرك الباب 30 من أبواب الوضوء حديث 3.

(3) الوسائل الباب 15 من أبواب الوضوء حديث 2.

الصفحة 327 من 383