« قلت لأبي عبد الله 7 : الرجل يقطر منه البول ولا يقدر على حبسه ، فقال 7 : إذا لم يقدر على حبسه فالله أولى بالعذر ، يجعل خريطة » وقد يشعر به ترك الأمر بالتجديد في خبر الحلبي عن أبي عبد الله 7 (1) قال : « سئل عن تقطير البول ، قال 7 : يجعل خريطة إذا صلى » وخبر عبد الرحمن (2) قال : « كتبت إلى أبي الحسن 7 في خصي يبول ، فيلقى من ذلك شدة ، ويرى البلل بعد البلل ، قال 7 : يتوضأ ثم ينتضح ثوبه في النهار مرة » كل ذلك مع استصحاب حكم الوضوء الأول ، والشك في شمول ما دل على ناقضيته لمثل ما نحن فيه ولو سلم فهي من قبيل المطلق والمقيد أو العام والخاص ، فيحمل عليه وإن كان الخاص ذا أفراد ، فلا وجه لحمله على بعض الأحوال دون بعض والحمل على المستحاضة قياس لا نقول به.
ومستند ( الثالث ) صحيح حريز بن عبد الله (3) عن الصادق 7 قال : « إذا كان الرجل يقطر منه البول والدم إذا كان حين الصلاة اتخذ كيسا وجعل فيه قطنا ثم علقه عليه وأدخل ذكره فيه ثم صلى يجمع بين الصلاتين الظهر والعصر يؤخر الظهر ويعجل العصر بأذان وإقامتين ، ويؤخر المغرب ويعجل العشاء بأذان وإقامتين ، ويفعل ذلك في الصبح » إذ لو لم يكن ذلك للاكتفاء بالوضوء الواحد لم يكن للجمع فائدة ، ومنه يعلم عدم الجواز في الزيادة أيضا ، قلت : قد يقال : انه مع الشهرة التي كادت تبلغ الإجماع بل قد عرفت إشعار عبارة الشيخ في الخلاف بالإجماع على التجديد لكل صلاة يضعف تحكيم ما سمعت من الاخبار المذكورة للمبسوط على العمومات ، على أنها غير صريحة في المقام ، لاحتمال الأول منها غير البول ، والمراد رفع الحكم عن مانعية النجاسة
__________________
(1) الوسائل الباب 19 من أبواب نواقض الوضوء حديث 5.
(2) الوسائل الباب 13 من أبواب نواقض الوضوء حديث 8 عن عبد الرحيم.
(3) الوسائل الباب 19 من أبواب نواقض الوضوء حديث 1.




