مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 2 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 315 من 383

رواية أبي بصير إما أن تكون صحيحة أو موثقة على الكلام في الحسين بن المختار ، وخبر حريز وإن كان مرسلا إلا أنه في السند حماد ، وهو ممن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه ، فلا يقدح ضعف من بعده على أحد الوجهين في تفسيرها ، وبذلك كله مع المناسبة لتعظيم الكتاب ينقطع الأصل المتمسك به لنفي الحرمة ، مع حمل ما سمعت من الأدلة على الكراهة لمكان ضعفها ، ولم أعثر على دليل لهم سوى ذلك ، وفيه من الضعف ما لا يخفى.

والأقوى إلحاق لفظ الجلالة به ، بل سائر أسمائه المختصة به ، لظهور النهي عن المس للقرآن في التعظيم ، بل كاد يكون صريح الآية ، ولا ريب أن لفظ الجلالة ونحوه أحق بالتعظيم من سائر ألفاظ القرآن كما هو واضح لا يحتاج إلى بيان ، لأنه خير الأسماء ، ولذا اختص به ، وكذا الأسماء الحسنى ، ومن العجيب من بعض المتأخرين كالخوانساري أنكر ذلك ، متمسكا بالأصل ، وان أقصى ما يستفاد من الأدلة القرآن خاصة وما في‌ خبر أبي الربيع (1) « في الجنب يمس الدراهم وفيها اسم الله تعالى واسم رسوله 6 قال 7 : لا بأس ربما فعلت » فهو مع الغض عما في السند ومعارضته بغيره محمول على عدم كون المس للاسم ، وكونه عليه لا يلزم ذلك ، وهل يلحق بذلك أسماء الأنبياء والأئمة :؟ وجهان.

ثم ان ظاهر ما سمعته من الأدلة اختصاص الحكم بالمكلفين ، كما في غيره من التكاليف ، فلا يحرم على الصبيان ونحوهم قطعا ، لكن هل يحرم على الولي أو غيره تمكينهم من ذلك ، ويجب عليه منعهم منه لو حصل ، أو لا؟ قولان ، فظاهر المعتبر والمنتهى والتحرير أنه يجب منع الصبي من المس ، واستقر به في الذكرى قبل الوضوء ، وجعله وجها بعد الطهارة ، لعدم ارتفاع حدثه ، ولعل مستندهم أن عدم المنع مناف للتعظيم ، كعدم المنع من إلقاء النجاسات ونحوها ، وان قوله تعالى ( لا يَمَسُّهُ إِلاَّ الْمُطَهَّرُونَ )

__________________

(1) الوسائل الباب 18 من أبواب الجنابة حديث 4.

الصفحة 315 من 383