مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 2 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 31 من 383

هنا هو المراد هناك ، وهو الخروج عن مسمى الاستنجاء ، ويمكن أن يقال بخلافه ، كما يظهر من ملاحظة عباراتهم ، وذكرهم له بالخصوص ، وعدم الاستدلال عليه بالخروج عن مسمى الاستنجاء ممن وقفت على كتبهم ، بل العلامة في المنتهى أكثر من الأدلة الواهية جدا على المطلوب ، ولم يذكر مثل ذلك فيها ، وإلا كان عليه أن يذكره معتمدا عليه ، ضرورة خروجه عن مسمى الاستنجاء ، فلا تجزي الأحجار ، لأن مشروعيتها فيه ، على أن ذكرهم له في خصوص المقام يشعر بدخوله تحت اسم الاستنجاء ، بل قد يومي الى ذلك أنه لم يذكر الأكثر هذا الشرط في ماء الاستنجاء ، بل اشترطوا فيه أن لا تصيبه نجاسة من خارج ، وان لا يتغير أحد أوصافه ، نعم نبه عليه بعض المتأخرين ، وهو في غير محله ان أراد كونه شرطا لعدم دخوله تحت ماء الاستنجاء حينئذ ، وقد عرفت أنه هنا اشترطه جمع من الأصحاب ، بل نقل عليه الإجماع ، بل يظهر من بعضهم أن دليله الإجماع ، وما ذاك إلا لدخوله تحت اسم الاستنجاء ، ولا ينافيه المعنى اللغوي ، ويزيد ذلك تأييدا استدلال كشف اللثام على استحباب الجمع بين الأحجار والماء في المتعدي بقوله 7 (1) : « جرت السنة في الاستنجاء بثلاثة أحجار أبكار ويتبع بالماء » وما يقال انه بناء على ذلك لم لا يزال بالأحجار ، مع ان الأدلة مطلقة بالاستنجاء بها يدفعه أولا انصرافها الى الفرد الغالب المتعارف ، وهو غير المتعدي محل العادة ، وثانيا الإجماع المنقول بل المحصل على أنه متى تجاوز المحل المعتاد تعين غسله بالماء.

لا يقال ان مقتضى الأول عدم طهارة الماء الذي يغسل به ، لانصراف ما دل على طهارة ماء الاستنجاء إلى غيره أيضا ، لأن الظاهر من الأصحاب في ذلك المقام الحكم بالطهارة حتى يتعدى تعديا يخرج به عن مسمى الاستنجاء فتأمل ، ثم إذا‌

__________________

(1) الوسائل الباب 30 من أبواب أحكام الخلوة حديث 4.

الصفحة 31 من 383