مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 2 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 305 من 383

وأيضا ان‌ قوله 7 في خبر كليب الأسدي (1) قال : « سألت أبا عبد الله 7 عن الرجل إذا كان كسيرا كيف يصنع بالصلاة؟ قال 7 : إن كان يتخوف على نفسه فليمسح على جبائره وليصل » دال على ما نحن فيه ، لأن الأصل في الواجب أن يكون مطلقا ، فيجب تحصيلها إن لم تكن موجودة ، على أنه ليس في السؤال ذكر للجبيرة ، وأيضا قد يستفاد من مجموع الأدلة سيما خبر المرارة ونحوه أن الحائل بدل عند تعذر غسل البشرة ، فيجب تحصيله ، وخبر الجرح (2) لا منافاة فيهما لوجوب المسح على الجبيرة بعد دلالة الدليل عليه ، سيما بعد ورود مثل ذلك في الجبائر مع أن الحكم مسلم فيها ، كل ذلك مع استبعاد الفرق جدا بين ما تكون الجبيرة موضوعة مع عدم التأذي بحلها وبين ما لم تكن كذلك ، على أن شد الجروح والقروح لا ضابطة له معلومة مختلف بالنسبة للأشخاص والأوقات وغيرها ، على أنه في وقت الخطاب بالوضوء تارة يتفق أن الجرح مشدود ، وأخرى ليس مشدودا ، فهل المدار على أول الوقت أو حين الفعل ، كل ذلك مع أن الشغل اليقيني يستدعي البراءة اليقينية ، وهو منحصر فيما نقوله لأن احتمال التيمم في المقام في غاية الضعف ، ومما ذكرنا تعرف وجوب وضع الجبيرة وإن لم نقل بوجوب مسح الجرح مع إمكانه ، كما احتمله في الذكرى أيضا ، وكيف كان فالقول بالوجوب لا يخلو من قوة وإن كان للنظر في كل واحد مما سمعت من الأدلة مجال ، لكن مجموعها يفيد الفقيه قوة ظن بذلك.

ثم انه إذا تعذر وضع الجبيرة بعد البناء على الوجوب فهل ينتقل إلى التيمم أو يكتفى بغسل ما حول الجرح؟ الظاهر الثاني ، عملا بما سمعت من الأخبار ، بل قد يدعى مثل ذلك في الجبائر المشدودة سابقا ، وبه يجمع بين ما دل على المسح على الجبيرة وما دل على غسل ما حولها فيها كما سمعته سابقا ، لكن نقل عن الذخيرة أنه نسب القول بالتيمم في المسح على الجبائر إلى الأصحاب ، مشعرا بدعوى الإجماع عليه ، وفي‌

__________________

(1) الوسائل الباب 39 من أبواب الوضوء حديث 8.

(2) الوسائل الباب 39 من أبواب الوضوء حديث 2 و 3.

الصفحة 305 من 383