مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 2 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 304 من 383

الماء فليمسح على الخرقة ، وإن كان لا يؤذيه الماء فلينزع الخرقة ثم ليغسلها ، قال : وسألته عن الجرح كيف أصنع به في غسله؟ قال 7 : اغسل ما حوله » وما يقال : من شمولهما للمكشوف وغير المكشوف وهو مخالف لما عند الأصحاب يدفعه انهما ظاهران فيه بقرينة‌ قوله : ( اغسل ما حوله ) إذ هو مستور معها ، مع ان خبر الحلبي كاد يكون صريحا فيه ، سلمنا لكنهما حينئذ من باب المطلق الذي قيد ، فلا تخرج بذلك عن الحجية ، نعم قد يدعى ظهورهما في عدم وجوب غسل الجرح خاصة لا مسحه ، بل يحتمل إرادة ترك ما كان منه من الباطن دون الظاهر المعبر عنه بما حوله وغير ذلك ، فلعل الأقوى الأول حينئذ ، وأما احتمال وجوب وضع خرقة مثلا عليه في مثل الحال لظهور الأدلة في بدلية المسح عليها عن الغسل دون المسح على البشرة فينبغي القطع بعدمه ، لوضوح الأولوية وغيره ، كالقطع بفساد الانتقال إلى التيمم معه ، لظهور اتفاق الأصحاب هنا على عدمه.

نعم إذا تعذر المسح على البشرة فهل يجب وضع لصوق أو شد خرقة ونحو ذلك مما يدخل به تحت ذي الجبيرة وما يحكمه ويمسح عليه أو لا؟ قولان ينشئان من الأصل ، وظاهر ما سمعته من الروايات ، واستلزام ستر شي‌ء من الصحيح والمعلوم من العفو فيها انما هو في السابقة دون اللاحقة ولأن المتيقن من أدلة الجبائر الموضوعة لا للوضوء ، ومن قوله (ع) في خبر الحلبي : ( فيعصبها ) لظهوره في التعصيب للوضوء ، سيما مع ترك الاستفصال ، ولأن ما دل على حكم الجبائر شامل للجبيرة السابقة والموضوعة للوضوء ، لصدق اسم الجبيرة ، ومما يؤكده ما قيل من اتفاق الفتاوى على أنه لو كان ظاهر الجبيرة نجسا وضع عليها خرقة طاهرة ومسح ، بل قد سمعت نفي الخلاف فيه في المدارك ، وهو من قبيل ما نحن فيه ، إذ دخول هذه الخرقة الجديدة تحت اسم الجبيرة يقضي به هنا ، بل قد يقال : إن المراد بالمسح على الجبائر انما هو المسح على خرقة الجبيرة وإن لم تكن جبيرة بالفعل ،

الصفحة 304 من 383