مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 2 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 300 من 383

أجمع » انتهى. وفي‌ خبر عبد الأعلى مولى آل سام (1) قال : « قلت لأبي عبد الله 7 : عثرت فانقطع ظفري ، فجعلت على إصبعي مرارة فكيف أصنع بالوضوء؟ قال 7 : يعرف هذا وأشباهه من كتاب الله عز وجل ، قال الله تعالى (2) ( ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ) امسح عليه » ما يدل على ذلك أيضا ، بل يستفاد منه عدم الفرق في المشدود بين كونه من الخرق أو غيره ، ومثل الجبائر والعصائب ما يطلى به الأعضاء للدواء ، كما صرح به جماعة من الأصحاب ، بل لا أجد فيه خلافا ، لحسنة الوشاء (3) قال : « سألت أبا الحسن 7 عن الدواء إذا كان على يدي الرجل أيجزؤه أن يمسح على طلاء الدواء؟ فقال : نعم يجزؤه أن يمسح عليه » وقد عرفت سابقا أنهم حملوا ما دل على المسح على الحناء في‌ صحيح ابن مسلم (4) عن أبي عبد الله 7 « في الرجل يحلق رأسه ثم يطليه بالحناء ثم يتوضأ للصلاة فقال 7 : لا بأس بأن يمسح رأسه والحناء عليه » وخبر عمر بن يزيد (5) قال 7 : يمسح فوق الحناء » على الضرورة ، بل هو مشعر بكون ذلك من المسلمات عندهم ، وقد يستفاد من مجموع هذه الأخبار وغيرها كفحوى أخبار الجبائر خصوصا قوله 7 : ( إن كان يؤذيه الماء ) ونحوه جواز المسح على كل حائل من شداد وغيره وضع على العضو لدفع ضرورة أو زيادته ونحو ذلك من غير تفصيل بين كون ذلك المرض كسرا أو جرحا أو قرحا أو صليلا وغيرها ، كما يقضي به ترك الاستفصال في الدواء المطلي عن ذلك الداء ، وما سمعته من خبر المرارة ونحوهما.

والظاهر أنه للمكلف أن يجعل ذلك الحائل وإن لم ينحصر الدواء فيه من غير‌

__________________

(1) الوسائل الباب 39 من أبواب الوضوء حديث 5.

(2) سورة الحج الآية 77.

(3) الوسائل الباب 37 من أبواب الوضوء حديث 2.

(4) الوسائل الباب 37 من أبواب الوضوء حديث 4.

(5) الوسائل الباب 37 من أبواب الوضوء حديث 3.

الصفحة 300 من 383