مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 2 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 298 من 383

الحدث والشغل اليقيني ، وما ذكره من الصدق المتقدم ممنوع ، لكون الجبيرة اسما للمجموع فالمسح عليها قاض باستيعابها سيما في المقام ، وما عساه يظهر من بعض الاستعمالات كالمسح على الظهر ونحوه مما ينافي ذلك فهو للقرينة ، وما ذكره من الاجتزاء بالبعض في القدم ونحوه انما هو لمكان دخول الباء في الممسوح ، كما دلت عليه الرواية السابقة ، بل مقتضاها أنه لو لا الباء لكان اللازم الاستيعاب ، وتفاوت مراتب الظهور في الاستيعاب في مثل مستحب الجبيرة دون المسح على الجبيرة لا ينافي ما ذكرنا ، فلا ريب حينئذ في لزوم الاستيعاب ، بل لعل مراد الشيخ بالاحتياط الواجب في نحو المقام أو لاستغراق المحتاط فيه أي استغراق ما فيها من الفرج والثقوب ونحو ذلك ، فان الظاهر عدم وجوبه لما فيه من العسر والحرج ، مع عدم ظهور قوله (ع) : امسح عليها ونحوه فيه ، كما هو واضح ، ومما عرفت من انسياق بدلية الجبيرة يجري فيها حينئذ ما كان يجري في المبدل منه من التثنية والابتداء من المرفق ونحوهما على إشكال في البعض ، لعدم ثبوت البدلية في منطوق الأدلة ، ولعله بناء على ما ذكرنا من أن الموالاة تقدير زماني يندفع الاشكال فيها بالنسبة إليها ، والظاهر الاكتفاء بالمسح ببلة الجبيرة ونداوتها لو كانت على الماسح ، فتأمل.

ولا فرق حيث يمسح على الجبيرة بين كون المحل طاهرا أو نجسا ولذا نص المصنف عليه بقوله سواء كان ما تحتها طاهرا أو نجسا بلا خلاف أجده بين أصحابنا لإطلاق الأدلة من الروايات والإجماعات ، بل قد يظهر من المعتبر دعوى الإجماع عليه ، خلافا للشافعي من الحكم بالإعادة حيث يكون نجسا ، ولا فرق في نجاسة ما تحتها بين البشرة وغيرها من أجزاء الجبيرة الباطنة ، وإطلاق المصنف كالعلامة وغيره يقتضي عدم الفرق بين كونها في محل المسح أو الغسل ، وهو متجه في غير التكرير أو الغمس ونحوهما ، فان الظاهر عدم وجوبهما في المسح وإن تمكن منهما ، للفرق بينه وبين الغسل باشتراط مباشرة الماسح للممسوح مع إمراره عليه في حصول حقيقته دون الغسل ، واحتمال‌

الصفحة 298 من 383