مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 2 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 294 من 383

على المسح على الجبيرة حتى لو كانت البشرة نجسة مع عدم إمكان التطهير ، وفيه مع ما تقدم واستلزامه تضعيف النجاسة أنه مناف لاشتراط طهارة محال الوضوء.

ثم ان ظاهر الأصحاب جميعا تعين المسح على الجبيرة والحال هذه ، ولم تعرف المناقشة في ذلك بينهم إلى زمن الأردبيلي ، فإنه قال على ما نقل عنه : انه يمكن الاستحباب والاجتزاء بغسل ما حولها ، إلا أن يثبت إجماع أو نحوه ، وتبعه في ذلك صاحبا المدارك والذخيرة ، قال في الأول : « ولو لا الإجماع المدعى على وجوب مسح الجبيرة لأمكن القول بالاستحباب ، والاكتفاء بغسل ما حولها ، لصحيحة عبد الرحمن بن الحجاج (1) قال : « سألت أبا عبد الله 7 عن الكسير تكون عليه الجبائر أو يكون به الجراحة ، كيف يصنع بالوضوء وعند غسل الجنابة وغسل الجمعة؟ قال : يغسل ما وصل اليه الغسل مما ظهر مما ليس عليه الجبائر ، ويدع ما سوى ذلك مما لا يستطيع غسله ، ولا ينزع الجبائر ، ولا يعبث بجراحته » ورواية عبد الله بن سنان (2) قال : « سألته عن الجرح كيف يصنع به صاحبه؟ قال : يغسل ما حوله » وينبغي القطع بالسقوط في غير الجيرة ، أما فيها فالمسح عليها أحوط ، انتهى. قلت : وقد سمعت أيضا ما في الحسن أو الصحيح المتقدم من الأمر بغسل ما حول الجرح أيضا ، وربما استظهر ذلك من الصدوق ; ، لأنه قال بعد أن ذكر ما ذكره الأصحاب من المسح على الجبيرة : « وقد‌ روي في الجبائر عن أبي عبد الله 7 انه قال : يغسل ما حولها » لما ذكره في أول كتابه أنه لا يذكر فيه إلا ما يعتقده ، ويعلم أنه حجة بينه وبين ربه ، ولا ينبغي الشك في ضعف هذه المناقشة ، إذ حمل الأمر بالمسح فيما سمعت من الأخبار وخبر المرارة ولفظ الاجزاء الوارد في عدة أخبار منها روايتا الطلاء وغيرها‌

__________________

(1) الوسائل الباب 39 من أبواب الوضوء حديث 1 وهو مروي عن الرضا 7.

(2) الوسائل الباب 39 من أبواب الوضوء حديث 3.

الصفحة 294 من 383